الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤الفصل الثاني
224
أبي جابر (1)، والتي هي في موضوع: فضل العلم والعلماء ومن المحتمل أيضا أن هذه الفقرات من مقدمة كتاب جامع ابن جعفر الأصلي، جاء الشيخ مهنا فوسع فيها وأضاف إليها النقول.
أمَّا
أَمَّا الفقرات الأخرى التي ترد فيها عبارة "رجع" بدون تحديد الرجوع إلى أي كتاب، فبعضها عثرنا على مبرراتها حتى ينسجم مع طرحنا المحتمل، وهو أن الفقرات من مقدمة جامع ابن جعفر الأصلي، والبعض الآخر لم نعثر على مبرراتها؛ الفقرات المبررة فباحتمال أن العبارة "رجع" لا يقصد بها الرجوع إلى جامع ابن جعفر، أو أن المسألة قد وردت في الأجزاء الفقهية من أصل الجامع، ثُمَّ نقلها الشيخ مهنا إلى قسم العقيدة، وفي كلا الأمرين فإن احتمال عدم وجود قسم خاص بالعقيدة عند جامع ابن جعفر يبقى واردا؛ أما الفقرات الأخرى التي لم نستطع أن نجد لها مبررها في أَنَّهَا من غير الجامع أو أَنَّهَا من المقدمة (3)، فتبقى محل بحث ونظر.
وضعنا الاحتمالات الأخيرة بعدما تعذر علينا العثور على نسخة خطية بها جامع ابن جعفر لوحده بدون زيادات ولا إضافات، حتى نميز الآراء العقدية لا بن جعفر عن الآراء غير المنسوبة له. والأمر المحير كذلك في الكتاب هو من أين استقى المحشون مثل الشيخ مهنا هذا الزخم الهائل من الاقتباسات المنسوبة إلى علماء فترة البحث؟ فهل كانت في مخطوط معين؟ أم جمعت من الموسوعات العمانية عبر حقب التاريخ الإباضي؟ هذه الأسئلة وغيرها تحتاج إلى تحقيقات واسعة في تراث كتب عمان لاستخراج الحقائق وإرجاع الكتب إلى أصلها.
(1) ابن جعفر: جامع ابن جعفر: 36/ 1، 37، 52، 67.
(2) ابن جعفر المصدر نفسه،67/ 1،122، 130، 149، 152، 157.
(3) ابن جعفر: المصدر نفسه،82/ 1 96، 157، 202، 228.