الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦الفصل الثاني
226
الواقع بين العمانيين عقب عزل الإمام الصلت ومبايعة الإمام راشد من قبل الشيخ موسى بن موسى، فجاء الكتاب موحد الأسلوب، وعالج المسألة من عدة وجوه، لكن دون إيراد الآيات ولا الأحاديث، ولعله الكتاب العماني الوحيد -فيما أرجح- من كتب المتقدمين الذي حظي بعدم تدخل العلماء فيه بالزيادات والإضافات.
د - كتاب المعتبر:
معي
کتاب
المعتبر هو شرح الكدمي الجامع ابن جعفر ترد فيه بعض العبارات التي تستدعي التأمل والبحث مثل: "قال أبو سعيد … رجع، باب [كذا] من المعتبر تأويلا لما يوجد في الأثر"، قال غيره: قال المصنف أرجو أنه أبو سعيد- … "، فالعبارات دليل على الزيادات والاقتباسات الحاصلة في الكتاب بعد عصر المؤلف، ولعلها من بيان الشرع لورود فقرة في آخر الكتاب تشير إلى ذلك: تم منسوخ الكتاب بعون الملك الوهاب، وهو كتاب المعتبر، مع الزيادات الملحقة به من كتاب بيان الشرع»، وعليه فنحن أمام كتاب المعتبر المهذب من طرف سليمان بن علي الخروصي المذكور في آخر الكتاب.
وقد أجرينا مقابلة بين جامع ابن جعفر المطبوع (تهذيب الأثر لمهنا بن خلفان وشرحه كتاب المعتبر فوجدنا التشابه يقتصر على باب الولاية والبراءة، علما أن هذا الموضوع مبثوث بين الجزء الأول والثاني من المعتبر، أما في جامع ابن جعفر فهو في الجزء الأول منه في باب مستقل).
أما في غير موضوع الولاية والبراءة فلم يظهر لنا ما يثبت أن المعتبر هو شرح لجامع ابن جعفر، سواء المطبوع منه أو المخطوط من النسخ المعتمدة سابقا، وقد
(1) للباحث قائمة مفصلة عن نتيجة المقابلة.