الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

-

317

الآراء العقدية عند الإباضية

القرآن له ما سبقه يقول تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيل) (سورة آل عمران: 03) وفي آيات أخرى كثيرة أخبر الله أن التوراة والإنجيل قبل القرآن، وما جرى عليه القبل والبعد فهو مخلوق.

- القرآن محفوظ: يقول تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (سورة الحجر: 09) فالقرآن إما حافظ أو محفوظ، والأول باطل، فصح الثاني.

- القرآن متصف بالجهات منع الله أن يأتي الباطل القرآن من بين يديه ولا من خلفه (1)، وهذه من صفات المخلوقين.

- القرآن متصف بأَنَّهُ منزل: وصف الله القرآن أَنَّهُ منزل، فاستلزم منزلاً أنزله، وهي صفة لا يتصف بها القديم؛ لأَنَّ ما اتصف بالنزول كان مخلوقا، مثل الماء: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً (سورة لقمان: 10).

والنهي

منه

غير النهي،

- القرآن جرى عليه التغاير في القرآن أمر ونهي؛ الأمر منه غير الأمر. وعليه فقد جرى عليه التغاير الذي يستلزم عدم الوحدانية.

- القرآن قصص وحديث: لقوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَص (سورة يوسف: 03) سماه قصصا وحديثا.

(1) وَذَلِكَ في قوله تَعَالَى: {وَلَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِي

حميد (سورة فصلت 42).