الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٦الفصل الثالث
316
إلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً} (سورة الإسراء: 86) فوصف الله نفسه
بالقدرة عليه أي أن الله قادر، معبود، والقرآن مقدور عليه.
-
- القرآن معمول به إذا قيل: إنَّ القرآن معمول له، فيعني أنه المعبود والمتقرب إليه بالطاعة، وهذا لا يصح، فثبت أن القرآن معمول به، أي متقرب به إلى الله الذي هو خالقه.
للقرآن محكم أحكمه: يقول تعالى: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} (سورة: هود (01) فالقرآن ما محكم أو محكم، فَلَمَّا ذكر الله تحكيم آياته ثبت أن له محكما أحكمه وتولى تدبيره. - القرآن مفصل: يقول تعالى: الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَت مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِير سورة هود (01) فهو إما مفصل أو مفصل، والله قد أخبر أنَّه هو الذي فصله: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابِ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (سورة الأعراف: 52) فثبت أن القرآن مفصل بتفصيل
من الله
- القرآن له أشباه وأمثال: يقول تعالى: مَا نَنسَحْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (سورة البقرة: 106) فأخبر الله أن للقرآن مثلا وأشباها.
-
- القرآن موصوف بالإعجاز وبأنه مقدور عليه: قال تعالى: قُل لِّين اجتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ظَهِيرًا} (سورة الإسراء: 88) فا لله أعجز الخلق بشيء موصوف
بالقدرة عليه.