الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

319

الآراء العقدية عند الإباضية

هذا عرض محتوى رسالة أبي اليقظان ()، مع الحفاظ على الأدلة والتنظيم الذي جاء في الرسالة، وهي تعطي لنا صورة عن استدلال إباضية فترة البحث عن معتقدهم في الإيمان بخلق القرآن (2). فبعد عرض موقف إباضية المغرب المتمثل في رسالة الإمام أبي اليقظان ننتقل إلى استكشاف موقف إباضيَّة المشرق من

ب - موقف إباضية عمان من خلق القرآن:

المسألة.

نستعرض آراء علماء إباضية عمان (3)، ونحلل ما نقل عنهم حتى نتوصل

إلى حقيقة موقفهم.

- في جواب أبي صفرة عبد الملك بن صفرة إلى ابني الشيخ محبوب وهما ابنه الكبير سفيان (4) والمحب (5) ورد ما يأتي: وفهمت في كتابكم في القرآن، فما سمعت

(1) يعتبر أبو اليقظان الوحيد من علماء المغاربة الذين وصلنا موقفهم عن خلق القرآن حسب جهدنا في البحث وإن كان تبغورين في أصول الدين يشير إلى أن عبد الله بن يزيد الفزاري يعتبر أول من نادى بخلق القرآن، نقلا عن مقدمة محقق كتاب الدليل والبرهان: 142 لأبي يعقوب الوارجلاني، إلا أننا لم نجد رأي الفزاري في مؤلفاته التي أمامنا ولو تلميحا، ولكن حتى وإن صح ما قيل عنه بالقول بخلق القرآن، فهو يعتبر شخصية مشرقية وفدت إلى

المغرب، ولم تلتزم بالتيار الإباضي العام والسائد. (2) البرادي: الجواهر المنتقاة: 201182 وأذكر مرة ثانية أن نص الرسالة صعب جدا وغامض على فهمي القاصر، لذا أدعو الباحثين إلى الاهتمام بتحقيقها ودراستها.

(3) يقال موقف عمان أو موقف أهل المشرق، لأن الإباضية في المشرق انحصرت في عمان بعد انقراض إمامة اليمن سنة 132 هـ. انظر الفصل الأول المبحث الثالث من الرسالة.

(4) لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضية في المشرق.

(5) لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضية في المشرق.