الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧357
الآراء العقدية عند الإباضية
(1)
هذه بعض وظائف الملائكة ذكرها علماء الإباضية، أو وردت في ترتيب المسند. وتجدر الإشارة إلى أن الملائكة يعملون في جماعات وفرق، كل واحدة مختصة بأمر؛ فهناك الموكلون بالسماوات والأرض، وآخرون بالرحم، يدبرون أمر النطفة، ومنهم ملائكة الرحمة وملائكة حملة العرش، إلى غير ذلك من الوظائف التي لا يحصيها إلا الله؛ باعتبارهم أعظم جنود الله كما وصفهم ابن أبي العز الحنفي ومن الطريف في موضوع الملائكة أن الإمام أفلح بن عبد الوهاب لم يجوز رفع مرتبة إنسان إلى مرتبة جبريل عليه السلام فذهب إلى أن من قال لصاحبه أنت جبريل على وجه منزلة جبريل فليستغفر الله، ولا يعود إلى ما قاله، وليس عليه كفارة، ولم ير الإمام أفلح ضيقا بتسمية الرجل ولده باسم جبريل الي (2). وآخر ما تمكنا من جمعه حول موضوع الملائكة أن منهم من يتشكل في صورة
آدمي، وهذا كتمثل جبريل اللي في صورة رجل يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي). هذا ما تيسر لنا جمعه في موضوع الإيمان بالملائكة الذين يجب التصديق بهم، والتحلي بمواصفاتهم السامية، وهذا يجرنا إلى الحديث عمن كان معهم في اتصال مباشر وهم الأنبياء، فماذا وصلنا عن علماء فترة البحث حول النبوة؟ ذلك ما سنتعرف عليه في المبحث الموالي.
سورة طه وياسين، رقم: 3280
(1) شرح العقيدة الطحاوية: 336.
(2) أفلح جوابات أفلح (مخ): 22 و؛ عبد الوهاب: مسائل نفوسة: 41.
(3) ترتيب المسند: 02؛ ابن سلام شرائع الدين: 59 60