الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥455
الآراء العقدية عند الإباضية
فقال: «حرفوا مقالة الله، وافتروا على الله، وتقولوا الكذب، فلو أن الذي قالوا حقا كنا ممن سعد به ولا يضرنا خلافهم … » (1)، ويقول أيضا: «وتركوا حجة الله النيرة، وأخذوا يخوضون في الأباطيل، ألجأهم ثقل كتاب الله، واستوحشوا منه، ونفروا عن الحق واستأنسوا بالروايات الكاذبة، وقالوا: إن قوما يخرجون من النار» (2).
- وينتهج وائل بن أيوب نفس أسلوب الرد الذي انتهجه عمروس فيقول: حق على العباد أن يعرفوا ويصدقوا … ولا يشكوا في خلود أهل الجنة وخلود أهل النار، وأن يعلموا أن ما جاء من الروايات الكاذبة والأحاديث المبتدعة أَنَّهُ كذب وباطل … وأن سنة النبيء ا موافقة لكتاب الله تعالى لا يخالفه (3).
بهذه الشدة في الرد، والقناعة برأيهم، واليقين من كذب مرويات رسول الله الله حول عدم خلود العصاة، نختم الحديث عن موضوع الخلود، ونشير إلى تكذيب الأحاديث بمجرد عرض نصوصها على القرآن منهج يحتاج إلى
أن منهج إعادة النظر، لأن الأصل في تكذيب المرويات يكون بالرجوع إلى دراسة أسانيدها دون الاكتفاء بعرضها على نصوص القرآن فقط، والله أعلم.
(1) المصدر نفسه: 82.
(2) المصدر نفسه: 82.
(3) وائل بن أيوب: صفة الإسلام ضمن جامع ابن جعفر): 109/ 1، 110.