الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

الفصل الثالث

454

- حديث رسول الله: «إياكم والزنى فإن فيه ست خصال: ثلاثا في الدنيا، وثلاثا في الآخرة؛ فَأَمَّا اللواتي في الدنيا فإنه يذهب البهاء، ويعجل الفناء، ويقطع الرزق، وأما اللواتي في الآخرة فسوء الحساب، وسخط الرحمن، والخلود في النار» (1).

- في رواية عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن فمن فعل ذلك ففي النار مخلدا أبدا فيها» (2).

3 - أما بقية أقوال علماء الإباضيَّة فإنها تتضمن الرد على القائلين بعدم خلود العصاة في أسلوب شديد اللهجة، يعتمد على تضعيف وتكذيب روايات الحديث التي تثبت خروج العصاة من النار، لأنها – في نظرهم- تخالف الأدلة القطعية من كتاب الله. كتاب الله. ولقد تمكنا من جمع نصين لعالمين فقط في الموضوع فيما

يخص فترة بحثنا، وهما:

(3)

-

حكم عمروس بن فتح على أن الله أكد في غير موضع على أن من دخل النار يبقى خالدا فيها وماهم منها مخرجين، وأنهم ماكثون ولهم عذاب، ثُمَّ أخذ في النيل من خصومه والرد عليهم في أسلوب عقلي، معتمدا على أن مذهبه لا يؤدي إلى حرج إذا كان خصمه على حق، بخلاف خصمه فإن كان على غير حق فسيقع في حرج خلود من كان يعده بعدم الخلود،

مقيم

(1) العوتبي: الضياء: 48/ 4 الحديث أخرجه ابن كثير: تفسير ابن كثير: 86/ 2. (2) ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون: 54، لم أجد تخريجه.

(3) الدينونة الصافية: 82.