الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧خاتمة
توصلنا في الرسالة إلى النتائج التالية:
رفضت المحكمة وقف القتال مع جيش معاوية، ولم تقبل بمبدأ تحكيم الحكمين، فخرجت إلى حروراء، ثُمَّ إلى النهروان، أين وجه لهم الإمام علي جيشا فقاتلهم، وبايع من بقي منهم أبا بلال مرداس بن حدير على إمامة الشراء، فسار أبو بلال وفق مبادئ الإمام جابر بن زيد الذي أسس مذهبا جديدا، نسب فيما بعد إلى عبد الله بن إباض تلميذ الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
ولقد عمل الإمام أبو عبيدة على نشر المذهب الإباضي في المغرب واليمن وعمان، وأسس أتباعه دولا مختلفة ازدهرت إبان القرون الثلاثة الهجرية الأولى، وسقطت قبل نهاية القرن الثالث الهجري، نظرا للفتن الداخلية التي ابتليت بها، والهجمات الخارجية التي تعرضت لها من قبل الأمويين ثُمَّ العباسيين.
توصلنا بعد نقد المصادر الإباضية التي تحوي الآراء العقدية إلى أن أغلبها في حاجة إلى تحقيق دقيق وبخاصة نسبة الأقوال إلى أصحابها، وتحديد إضافات العلماء المتأخرين في هذه المصادر.
عقدي،
ميزنا الفرق الإباضيَّة التي وردت لها آراء عقدية من التي لم يرد لها رأي ثُمَّ نقدنا المصادر المخطوطة للفرق التي لها آراء عقدية وهي: النكار
والعمرية والحسينية، وركزنا على صحة نسبة الكتب إلى مؤلفيها، وبحثنا عن
مقتطفات من كتبها المفقودة.
أهم الآراء العقدية التي تمكنا من جمعها لعلماء الإباضية هي: