الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

خاتمة

حول التوحيد:

458

- يثبتون وجود الله بأَدِلَّة بعيدة عن الصياغة الفلسفية.

- يوجبون الإيمان بتوحيد الله، ويقرون أن من تمام توحيد الله؛ التوكل عليه حق

التوكل، وعدم الرغبة إلى غيره، ولا الاستعانة على أمر الله بأحد سواه.

- يذهبون إلى أنه لا يأثم من اعترى له وسواس في صفة الباري سبحانه وتعالى. القاعدة التي ينبني عليها صرح الإيمان، وما عداها

- يعتبرون أن جملة التوحيد هي "

فهو تفسير لها.

- يقسمون ما يجب على المكلف إلى ما لا يسع جهله أبدا، وإلى ما يسع جهله

-

إلى قيام الحجة، وإلى ما يسع جهله أبدا ما لم يكذب.

- يلزمون في موضوع قيام الحجة أن يجتمع لدى المرء العلم بوجوب تلك المسألة والعمل على إتيانها، بينما يكتفي النكار فيما يسع جهله إلى قيام الحجة بالعمل فقط، دون اشتراط العلم بوجوب تلك المسألة.

- يرون أن حجة الله تقوم بالسماع، ووافقهم على ذلك النكار. تعتبر مرتبة حجة الله درجة عالية، لا ينالها إلا أهل العلم والفضل.

حول الإيمان بأسماء الله وصفاته:

يعتبرون أن أسماء الله قديمة، بينما يراها النكار مخلوقة.

- يذهبون إلى أن أسماء الله يراد بها المعنى، ويقصد بها ذات الله.

- يختلفون في تحديد اسم الله الأعظم؛ فيرى جابر بن زيد أَنَّهُ اسم الجلالة "الله"، بينما يرى الربيع بن حبيب أنه "ذو الجلال والإكرام".