هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٤٨

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

وافاه الأجل يوم الجمعة المبارك في الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة واحد وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة، وقد دفن بمقبرة طفل في سمائل. بعد أن كانت حياته رحلة من أجل العلم والسعي في طلبه، يقول عنه مبارك بن سيف السليمي: قضى حياته كلها في مصالح المسلمين وخدمتهم إلى أن توفاه الله» (1)، وقد اختلف في عمره فمنهم من يقول أنه عاش تسعين سنة، ومنهم من

يزيد ذلك إلى المائة وعشر سنوات.

ذلك هو داهية العلماء أبو عبيد السليمي، من بكت السماء لفقده، وحزنت القلوب لرحيله، ومما يواسينا فيه قول العلامة الإمام محمد بن عبدالله بن سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله: «إن الإنسان إذا ترك الدنيا تراوده الدنيا بنفسها، وخاصة إذا تركها للآخرة، واكبّ على العلم، وهذا الشيخ حمد بن عبيد ترك الدنيا فوفقه الله للدنيا والآخرة (2)، أجلّ والله قد وفقه الله فنال خيري الدنيا والآخرة، نسأل الله القدير بأن يتغمده برحمته ويظله بظلال

عرشه.

1 - مقابلة مع مبارك بن سيف السليمي، مصدر سابق.

2 - من ترجمة عن أبي عبيد للقاضي سيف بن محمد الفارسي، مصدر سابق، ورقة 3.

42