هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٨٥

كتابُ القَضَاءِ

من

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

والقضاء هو الحكم (1)، وقيل الحكم أعمُّ من القضاء لصدقه عليه وعلى حكمه الخصمان، ونصبه الإمام أو السلطان، وليس حكم الخصمين فيه إيصال ذي حق إلى حقه بالقهر والفعل بل باللسان، فكل قضاء حكم ولا عكس، وفي «القاموس» (2): «الحكم بالضم القضاء، والجمع أحكام، وقد حكم عليه بالأمر حكمًا وحكومة، والحاكم والقاضي واحد».

(Y).

وعلم القضاء أحد أنواع الفقه، لكن يتميّز عليه بأمور زائدة لا يحسنها كل فقيه، كعلم التصريف لا يحسنه (3) كل نحوي، ولا يحسنه من لا غزارة له في كلا النوعين، وأركانه أربعة قاض، ومقضي له، ومقضي عليه، ومقضي به، [وزاد بعضهم] (4) ومقضي فيه، فتكون الأركان حينئذ خمسة، فالقاضي هو الذي يحكم بين الخصوم، والمقضى له هو من قُضي له بالحق، والمقضى عليه من قضي عليه لخصمه، والمقضى به هو الحق عينه، والمقضى فيه هو المكان والزمان.

تو

•

?

1 - القضاء الحكم، والجمع الأقضِيَةُ والقضيَّةُ مثله، وقَضَى يقضي بالكسر قضاء أي: حكم ومنه قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) مختار الصحاح محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، تحقيق محمود خاطر، بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1415/ 1995، مادة (ق ضي). القاموس المحيط الفيروز آبادي، بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 2، 1987/ 1407، مادة (ح ك م). - ورد تعليق بخط الناسخ حمدان اليوسفي على هوامش المخطوطة (ج) وهو كما يلي: (قوله: يحسنه، أي علم القضاء، أو علم الصرف، والأول أقرب، والنوعان هما الفقه وعلم النحو، انتهى ناسخه

حمدان بيده 4 - زيادة في خ (ج).

79