فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

الكتاب، فأقر ماله لأهله، وعلى أولاده مطلب. كيف يكون هذا البيع بجميع والإقرار؟ أهما ثابتان أم لا؟

،

الجواب وبالله التوفيق: إن هذا مكر وخديعة وغدر وحقيق هذا بالحبس. وأما إثبات البيع والإقرار فيجري في ذلك الإختلاف بين المسلمين بالرأي. فقال من قال من المسلمين: إنه إذا طلب الغرماء إلى غريمهم مع الحاكم ليوفيهم حقوقهم، فلا يجوز بيعه ولا إقراره لماله. وقال من قال من المسلمين: إنه مالم يحجر عليه الحاكم في ماله فجائز بيعه وإقراره. ومن أخذ بقول من أقاويل المسلمين، فلا يخطأ على ذلك، ومن خطأه على ذلك فقد نصب رأيه دينا ومن نصب رأيه دينا فهو منافق، مبتدع، ضل عن سواء السبيل، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه، رحمه الله، وسألته، سيدي، فيمن أقعد أرضا بكذا وكذا لارية لسنة، وفيها نخل، فقال له: أدفع لك النخل بصلاحها (109)، ثم إن أراد (160) المقعد من صاحب الأرض أن يرجع عليه في النخل، وقال له لا أريد منك صلاحا. أله رجعة في هذه النخل؟ وإذا جازت له الرجعة أعليه أن يحاسب المستقعد بالأشهر، فيما سقى النخل، وسقاها المقتعد أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا اقتعد الأرض، على أن يمنحه ربها مافيها من ثمرة النخل، وسقاها المقتعد ثم رجع عليه المقعد بعد ذلك، فللمقتعد عناؤه لأنه ليس بمغتصب، والله أعلم.

،

قلت له: وفيمن كان له مال على وجين ساقية جائز، وكان له في هذا الوجين شجر أمبا، ونخل أيجوز له أن يفسل شجر أمبا بين الشجرة والنخلة إذا كانت النخلة في أسفل، وجدار له قاطع أسفل النخلة عن وجين الغير؟ قال: إذا كانت النخلة والشجرة التي على وجين الساقية كلها له، فجائز له أن يفسل ما أراد من شجرة أو نخلة على هذا الوجين إذا فسح عن ضرب الماء (161) ذراعا، والله

أعلم.

تم الباب

666

(159) صلاح النخل: ماتحتاجه النخلة من سقي وتنظيف ونحوه (كالشراطة مثلا).

(160) الصواب: ثم أراد بإسقاط أن. . . (161) ضَرْب الماء: الموضع الذي يصل إليه ماء السقي.

-

333 -