فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

فصل

ومنه إليه، رحمهما الله: وفي رجل في ماله نصيب ليتيم، يجوز له أن يقوم ماله بثمن لا حيف فيه على اليتيم ويجعل ثمنه دراهم أمانة عنده، أو عند غيره. وإذا لم يقم أحد في مال هذا اليتيم وأمر الدلال أن ينادي على نصيب اليتيم من ذلك، وأمر من يزابن عليه، وأخذه بنداء الدلال، وسلم نصيب اليتيم إلى الأمين، أيحل له ذلك أم

لا؟

الجواب، وبالله التوفيق: فإن كان اختلط في نصيب اليتيم من الغلة، في هذا المال، فإنه جائز أن ينادي على نصيب من هذا المال، ويأمر أحداً يزابن له. فإذا فعل ذلك، فجائز ذلك ويترك دراهم اليتيم عند أولى الأمر من المسلمين. وإن كان الغرض أن يباع أصل مال اليتيم، فلا يباع أصل مال اليتيم، إلا أن يكون على هالك اليتيم دين يستغرق ماله، أو كان على اليتيم نفقة تستغرق ماله فإنه جائز أن يباع ماله الأصل. ويجوز للشريك أن يوكل أحداً ليشتري له حصة اليتيم من هذا المال الذي بينه وبين اليتيم، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي رحمه الله إلى من سأله من المسلمين: وهل يجوز أن يسم الفلج، إذا أراد أهله ذلك أم لا؟

الجواب، وبالله التوفيق: إن الذي حفظته من الأثر أن الأفلاج لا يجوز سمامها، ماكانت مفتوحة، ولا أن تفتح ماكانت مسمومة. وقال من قال من المسلمين: إنه يجوز سمامها إذا لم يكن في ذلك ضرر على أحد، والله أعلم.

فصل

ومنه، رحمه الله: وفي الغريم إذا شكوا به غرماؤه (157)، مع الحاكم، ليوفيهم حقوقهم، فأوجب عليه الحاكم الحبس لأجل عصيانه، فاستأذن من الحاكم فسحا (158) إلى البيت ويرجع، ففسح له الحاكم فذهب هذا الغريم إلى بعض

(157) الأفصح: إذا شكى غرماؤه.

•

(158) فاستأذن من الحاكم فسحا إلى البيت: أي طلب من الحاكم وقتا يسعه ويمكنه من الذهاب إلى البيت.

332 -