الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩وينظران إلى عورة بعضهما البعض وينظران إلى الجماع، أتحرم على زوجها التي تنظر صاحبتها يجامعها زوجها أم لا؟ (163). قال: إن مثل هذا لا يجوز من طريق الدين، وأما الحرمة فلا تقع الحرمة بين الزوجين على صفتك هذه، والله أعلم.
قلت له: ومن كان عنده أربع زوجات فطلقهن طلاق الثلاث، أيجوز له أن يتزوج امرأة أخرى من قبل أن تنقضي عدة اللاتي طلقهن، أم لا (164)؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين، والذي يعجبني من هذا القول وأعمل به، أنه لا يجوز له أن يتزوج امرأة إلا بعد أن تنقضي عدتهن أو انقضاء عدة واحدة منهن، إذا أراد أن يتزوج امرأة واحدة، والله أعلم.
?
قلت له: وما تقول في زوجة الأعجم (165)، أيجوز طلاقها أم لا؟ قال: إن زوجة الأعجم على حالها ولا يجوز للحاكم أن يطلقها، ولا جماعة المسلمين، وعليها أن تسترزق الله عز وجل والله أعلم.
قلت له: وفي الأمة إذا طلقت طلقة واحدة في حال العبودية ثم أعتقت، أيكون
لها تطليقة واحدة؟ أم اثنتين بمنزلة الحرة؟ أم لا؟
قال: إن هذه الأمة المعتقة، تكون بمنزلة الحرة في الطلاق والعدة، والله أعلم.
قلت له: ومن تزوج يتيمة فمات عنها، قبل أن يدخل بها فما لها وما عليها من العدة والميراث والصداق؟ الجواب، والله أعلم إن هذه اليتيمة موقوف ميراثها وصداقها إلى بلوغها، فإذا بلغت وخلفت أن لو كان زوجها فلان حياً لرضيت به زوجاً، فلها الصداق كاملا، ولها الميراث (166)، وإن أبت أن تحلف فلا صداق لها ولا ميراث، وأما العدة فقال من قال: إنها تعتد من حين مات زوجها عدة المميته وقال من قال: إنها تعتد إذا بلغت وحلفت أن لو كان زوجها فلان حياً لرضيت به زوجاً وأن لم تحلف فلا عدة (167)
عليها، والله أعلم.
(163) الصواب: اتحرم التي تنظر إلى صاحبتها عن زوجها؟ (164) تكررت هذه المسألة للمرة الثالثة.
(165) المقصود به: الأبكم.
(166) صدر جواب هذه المسألة.
L
-
79 -