فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

قلت له: وإذا لا عن الحاكم بين الزوجين وفرق بينهما، أيجوز للزوج أن يكذب نفسه، وهل ينفع تكذيب نفسه بعد اللعان أم لا؟ وإذا جاءت بولد بعد سنتين مذ فرق الحاكم بينهما، ولم تأخذ زوجا، أيلحقه الولد أم لا؟ قال: إن الزوج إذا كذب نفسه بعد الملاعنة جلد الحد، وأما المرأة فلا تَحِلُّ له أبداً بعد اللعان. وأما الولد إذا أتت به بعد سنتين مذ فرق الحاكم بينهما، فلا يلحقه على القول المعمول به عندنا، والله أعلم.

?

قلت له: وإذا قال لها يازانية، أعني زوجته أنت طالق، أيلحقها لعان بعد طلاق، وإذا انتفى من الولد، أيكون قذفاً أم لعانا؟ قال: في ذلك إختلاف. قال من قال من المسلمين: إنه لا لعان عليه، وأما الذي انتفي من ولده بعد أن جاز بزوجته؛ فالولد ولده، وقال بعض المسلمين: بينهما الملاعنة، وقال من قال: إذا قال الولد من زنا فيكون بينهما الملاعنة، وإن لم يقل: إن الولد من زنا فلا ملاعنة بينهما، والله أعلم. قلت له: وتجب الفُرقة بين المتلاعنين باللعان أم بتفريق الحاكم بينهما؟ قال: تجب الفرقة بين المتلاعنين، وتحرم عليه المرأة ولو لم يفرق الحاكم بينهما، غير أنه ينبغي للحاكم إذا قذفها عنده أن يشهد بالفراق بينهما، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه (رحمه الله) وسألته عن رجل تزوج امرأة على أنها مسلمة، فإذا هي يهودية أو نصرانية أيبطل هذا النكاح أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق، إن التزويج من اليهود والنصارى جائز إذا لم يكونوا حرباً

للمسلمين.

قلت له: وإذا تزوجها على أنها مسلمة وفُرض لها صداق على أنها مسلمة، فإذا هي نصرانية أو يهودية، ألة الغير في هذا التزويج ويثبت لها من الصداق كله أم تنقص عن ذلك؟ أم لا؟ قال: لم أعلم له غيراً وأما الصداق فلم أعلم أنه ينقصها عن صداقها الذي تزوجها عليه والله أعلم. قلت له: وما تقول سيدي في رجل عنده زوجتان فأراد أن يجامعهما بحضرتهما

- VA -