فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

إلى أمر اللَّهِ فَإِن فَاءَت فَأَصْلِحُوا بينهما بالعدل وأقسطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ (149). وقال تعالى: (وَاقْتُلُوهُم حَيثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُم حيثُ أَخرَجُوكُم والفتنةُ أشَدُّ مِنَ القتل ولا تُقَاتِلُوهُم عِندَ المسجد الحرام حتى يُقَاتِلُوكُم فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُم فَاقْتُلُوهُم كَذَلِكَ جَزَاءُ الكَافِرِينَ (100). وقال تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبيل اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (15). وكثير مثل هذا في

القرآن تركته خوف الإطالة.

في المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مثل المجاهد في سبيل الله من أمتي، مثل جبرائيل وميكائيل» (152). وعن الرسول صلى الله عليه وسلم: من حرض رجلا على الجهاد، كان له مثل أجره وآتاه الله مثل ثواب نبي بلّغ رسالات ربه. ومن تبط رجلا عن الجهاد في سبيل الله لو يفتدي يوم القيامة بملء الأرض ذهباً لم يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين». وقد ذمهم الله في كتابه القدير فقال تعالى: {لَو خَرَجُوا فِيكُم مَّازَادُوكُم إلا خبالا ولا وضَعُوا خِلالَكُم يَبغُونَكُمُ الفتنة وفِيكُم سَماعُونَ لَهُم، واللَّهُ عَلِيمٌ بالظَّالِمِينَ (153). وفي المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «يأتي أقوام من امتي آخر الزمان شهيدهم يومئذ بتسعين الف شهيد وتسعين شهيدا، الايمان راسخ في قلوبهم، وان الجنة لتشتاقهم كما تحن الناقة إلى ولدها، وذلك إذا وهن الدين وعطلت الحدود، وظهر أهل الجور على أهل الحق فشمرت لهم طائفة من أمتي فمن تخلف عنهم، فأنا بريء منه وهو بريء مني». قيل: يارسول الله: «هل يُدرك فضل شهيد ذلك الزمان؟». قال: «لو تقرب امرؤ بمثل جميع أعمال العابدين. من الأولين والآخرين لكان عسى أن يدرك فضل نائمهم في رباط ساعة واحدة. وفي المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم: قيل له: اي الناس خير منزلة عند الله بعد انبيائه وأصفيائه»؟ قال: «المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله حتى تأتيه دعوة الله وهو على متن فرسه أو آخذ بعنانه». وفي المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما تقدم رجل خطوة إلا

،

(149) سورة الحجرات: 9.

(150) سورة البقرة: 191.

(151) سورة البقرة: 244. (152) ينظر البخاري كتاب الجهاد.

(153) سورة التوبة: 47.

293 -