الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢وإن سار عن الجيش فليس له شيء، إلا أن يكون المسلمون غنموا شيئاً قبل أن يخرج،
فله حصته فيها غنموا وإن مات بعد الغنيمة كلها وكان عند الجيش، فله حصته
من
الغنيمة كلها.
وأما الذي حبسهم (61) أو نحوه، ولم يلحقوا الجيش إلا بعد ما أخذ الجيش البلد، وبعد ماغنموا، فوجدت في آثار المسلمين أن ذلك عذر لهم، ولا تبطل سهامهم، إذا كانوا قد خرجوا منه قاصدين إلى أصحابهم، ووقعت القيمة بعد
خروجهم.
وأما إذا أخذ أحد الجيش أحداً من ملل، الشرك، فإن كان أمير الجيش قد اعتد بهم، وجعلهم من أصحابه، وأمرهم أن يكونوا في شيء من المراكب، فهم شركاء كلهم في الغنيمة.
6
وأما أكل الشراة من الغنيمة فقال من قال من المسلمين: جائز لهم الاكل منها قبل القسمة رغدا بلا حساب وقال من قال: لا يجوز الاكل منها إلا بالحساب، والله أعلم.
مسألة، هذه
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله) قلت له: وما تقول رحمك الله، وجدت في الجامع وهي: وسئل عن رجل وجد صبياً طالعا نخلة، أو شجرة، فقال ياغلام إهبط أو قال يا غلام انزل فصرع الغلام من فوقها فقال عليه ديته، أفي هذه المسألة اختلاف أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق، إذا كان أراد إفزاع الصبي، فعليه الضمان من دية، أو ما أصاب الصبي، وإن لم يرد إفزاعه، فلا يلزمه شيء على القول الذي أقول به،، والله
أعلم.
(61) حب: هيجان البحر.
- 352 -