الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧فصاعداً. والبلوغ مع العقل والرفع إلى الإمام.
وأما الذي يجب به عليه الحد من شراب المسكرات، فمن شرب من الخمر قليلا أو كثيرا وجب عليه الحد. وأما من شرب من النبيذ الذي يجعل في الجرار، والنقير، والقرع، فليس عليه حد إلا أن يسكر.
وأما الكلام الذي يكون به الإنسان مشركاً، فمثل ذلك إذا أنكر العبد خالقه، وعبد غيره، فقد أشرك به. وإن قال إن مع الله شريكاً أو إلهاً سواه فقد أشرك به. وإذا قال: له صاحبة، وولد، وأن الله ثالث ثلاثة، وأنهما الهان اثنان، فقد أشرك. وإذا لم يؤمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وما جاء به فهو مشرك. وإن آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وبما جاء به ثم ادعى نبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم. كان مشركاً. ومن أنكر شيئاً من كتاب الله أو جحد به كان مشركا. ومن جحد رسالة محمد، كان مشركاً. ومن جحد أنبياء الله ورسله وما جاء به من كتبه - بعد علمه - كان مشركاً. وكذلك إن جحد ملائكة بعد علمه وقيام الحجة عليه كان مشركا. وإن قال أن الله ليس بقادر. ولا قاهر، ولا خالق، ولا رازق، ولا عالم، ولا وأنكر توحيد الله وأسماءه كان مشركاً. ومن أنكر البعث والحساب والعقاب، والجنة، والنار، بعد علمه، وقيام الحجة عليه، كان مشركا لأن هذا كله في كتاب الله، ومن أنكر شيئاً من كتاب الله كان مشركا، ومن قال: إن الله جارحة كجوارح المخلوقين، أو صورة كان مشركا. والله أعلم.
الله
ولا
سميع، بصير.
فصل
وسألته (رحمه الله) عن أرش الجراحات وما يلزم من الدية، والقود، وصفة ارش الجرح؟ فكان جوابه (رحمهما الله أن أول الجروح الدامية وهي التي تدمي، ولا تسيل فإذا كان الدامية في الوجه، وتمت راجبة طولا وعرضاً فلها بعيران، وقيمة البعير مائة درهم وعشرون درهماً.
فإذا كانت في مقدم الرأس فلها نصف ماللوجه، وإن كانت في القفا فلها نصف مالمقدم الرأس. وإن كانت الدامية أقل من راجبة، فيكون ذلك بالحساب. وحد الوجه إذا كان رفع حاجبيه مما ينتهي قياض، جبينه، فذلك من الوجه، وأما
377 -