الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩لها من الدراهم، فهذا. والله أعلم.
وأما من قتل حراً عمداً، فعليه القود إلا أن يرجع أولياء المقتول من الدية، أو يرجع أحدهم إلى الدية، ويعفو عن القود، فيبطل القود. ويرجع جميع الورثة إلى الدية. وأما إذا كان القتل خطأ فلا قود فيه، وإنما فيه الدية، وتكون الدية على عاقلة
الجاني، إذا صح الخطأ. وإن لم يصح الخطأ، فتكون الدية في مال القاتل. وأما إذا ضرب رجل رجلاً فلم يمت في الحال، فقيل: إن بقي ثاويا من ضربه أو جراحته حتى مات فعلى الضارب القود. وقيل: إن لم يمت في ثلاثة أيام فلا قود بعد الثلاث، وإنما فيه الدية، وقال من قال: إن جاوز تسعة أيام، فلا قود فيه. وقيل: مالم يداو، فإذا دووي. ففي ذلك الدية، ولا قود، وقيل: إن الدواء ليس بحدث يبطل القود، وأما خياطة الجرح فإنه حدث يبطل به القود.
وإذا نتف رجل شعر رأس رجل، أو حلقه، ولم ينبت إلى سنة، فالدية كاملة. وإن
نبت فله
سوم
عدلين.
وإذا ضرب رجل رجلا حتى ذهب عقله. فالدية كاملة وهي في السمع الدية كاملة. وفي البصر الدية كاملة. وفي الشم الدية كامله. وفي النطق الدية كاملة. وفي الحاجبين الدية كاملة .. وفي النفس الدية كاملة. وفي إحدى العينين نصف الدية. وفي العينين كلتيهما الدية كاملة. وفي إحدى الأذنين نصف الدية وفي الأذنين كلتيهما الدية كاملة. وفي صلب الظهر إذا انحدب الدية كاملة. وفي الذكر الدية كاملة. وفي البيضتين الدية كاملة وفي الرجلين الدية كاملة. وفي اليدين الدية كاملة. وفي أصابع اليدين الدية كاملة.
وإذا ذهب الجماع أو الحمل فالدية كاملة، وإذا لم يستمسك البول فالدية كاملة. وأما إذا ألقى رجل رجلا في النار ظلمًا، فمات بالنار، فقيل: أنه يطرح في النار حتى يموت، وقيل: أنه يضرب بالسيف، وكذلك القول في الذي يقتل بالسم، والله
أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي (رحمه الله إلى الشيخ الفقيه خلف بن سنان الغافري (رحمه الله)
- 379 -