الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢وأما أموال أهل الصلاة الذين يصلون من بلاد أهل الشرك إلى عمان، قول: لا زكاة فيها حتى يحول عليها حول بعمان، ثم توخذ منها الزكاة، وقول: إنهم إذا وصلوا بها إلى عمان، ونجلوا متاعهم، وباعوا فيها واشتروا وقلبوها في نوع آخر، غير الذي وصلوا به من أرض أهل الشرك، أخذت. منهم الزكاة.
وكان محمد بن محبوب (رحمهما الله) قد قال: في رجل قدم إلى عمان من أرض الشرك، فباع، أخذت منه الزكاة، ثم رجع إلى أرض الشرك، أيضاً، وعاد بماله إلى عمان في أربعة أشهر، فقال: كل ما بلغ بماله هذا إلى أرض الشرك، ثم عاد إلى أرض الإسلام، أخذت منه الزكاة. فقال سليمان بن الحكم: لا زكاة عليه في كل سنة، إلا مرة واحدة، ولو بلغ به مراراً إلى أرض الشرك. فوقف محمد بن محبوب رحمهما الله.
وأما من قدم عمان بتجارة من أرض الإسلام، مثل: العراق، وفارس، واليمن، ودبيل، فإن كان من أهل عمان فهي مثل أموالهم التي في البر وعمان، يجب فيه الزكاة في كل سنة، وكثير مثل هذا تركته خوف الإطالة وليعمل الناظر في هذا الكتاب بما يعجبه، ويوافق الحق من هذه الأقوال والأخذ بالوثيقة أسلم دنيا وأخرى، والله يوفقنا وجميع المسلمين لمرضاته، وكتبته كما وجدته مأثوراً.
تم الكتاب المسمى (فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. تأليف الشيخ الفقيه العالم العلامة عبدالله بن محمد بن عامر بن
محمد بن خنبش النزوي رضيه الله.
- 382 -