فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

عبد الملك

بينها، وبين الذي زنى بها، ولم يعلم أنها، أمها، أو ابنتها، أو جدتها. وقد قيل: إن بن مروان أوتي بأعرابي تزوج زوجة أبيه جهلا منه بذلك، فقال له: تزوجت بأمك، فقال: لا إنما هي زوجة أبي»، فقد قيل: إنه أمر بضرب عنقه. وقال: «لا جهل ولا تجاهل في الإسلام فبلغ ذلك أبا الشعثاء جابر بن زيد (رحمه الله) فقال: «أحسن عبد الملك، وأجاد»، ولو أن الجهل ينفع، ويكون معذورا بجهله، لما قال جابر بن زيد (رحمه الله) ذلك القول. وأما أختها فأشبه عندي بالجواز، وأرجو أن في جواز تزويجها إختلافاً إذا زنى باختها قبل تزويجه أو بعده، والله أعلم.

فصل

الخطاب،

ومنه إليه (رحمه الله) وسألته عمن ضرب الشيعي لأجل سبه الخليفتين، فمات من، ضربه، أتلزمه الدية أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق، إن سب الخليفتين أبا بكر الصديق وعمر بن يضرب ضرباً موجعاً، ضرب التعزير الواجب على من سب المسلمين، وشتم أعراضهم، وقد قيل: إن ضربه الحاكم، أو أمر بضربه، ولم يضربه فوق ما يجب عليه من التعزير، ومات في حال الضرب فديته في بيت مال المسلمين. وللإمام أيضاً ضربه، وحبسه والشدّ عليه، لئلا يشتم أعراض المسلمين. وقد قيل: من سب المسلمين، وشتم اعراضهم، استتيب من ذلك، فإن تاب، وإلا قتل. والقول الأول اكثر والله أعلم.

من

تم الكتاب الجامع بعون الله العلي العظيم.

من غير الكتاب من جواب الشيخ علي بن سعيد بن خلف الريامي النخلي، إلى

سأله

من المسلمين.

،

الجواب وبالله التوفيق، إني لم احفظ هذه المسألة غير أني وجدتها من تأليف شيخنا الرضي خميس بن سعيد الرستاقي (رحمه الله إن الأموال التي تنقل من بلاد أهل الإسلام إلى عمان لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول. وأما الأموال التي تصل من بلاد الشرك لأهل الشرك، فإذا وصلوا إلى عمان ونجلوا متاعهم، وباعوه في صحار، أخذت منهم الزكاة في الوقت.

- 381 -