فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

قال: ليس علي من معرفته شيء، فقد كفر ونافق.

وسمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض، وسميت حواء حواء، لأنها خلقت من ضلع آدم القصير اليسرى (22).

ويستحب معرفة أحد وعشرين ملكا أربعة يختلفون على ابن آدم بين الليل والنهار، واثنان مزكيان لأعمال بني آدم، وثمانية حملة العرش، ومالك خازن النار، وجبرائيل وميكائيل واسرافيل واللوح المحفوظ وملك الالهام،

والله أعلم. الأشهر الحرم أربعة أحد فرد، وثلاثة، سرد، فالفرد: رجب، والسرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم أربعة وعشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشرة أيام من ربيع الآخر.

أشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة، وقيل: عشرون يوما منه. وقيل: ذو الحجة كله. الأيام المعلومات: عشرة أيام قيل يوم النحر، والمعدودات: ثلاثة أيام بعد يوم النحر. واختلف في يوم النحر، هل هو من المعلومات، أو من المعدودات؟ فقال قوم: من المعدودات. وقال قوم: من المعلومات، وقال قوم: معلوم ومعدود.

وعلينا معرفة الكبائر، وفرز مابينها اللواتي للشرك، واللواتي للنفاق. فالكاذب على الله منافق والمكذب بالله مشرك، الكاذب على من قال: ان الله أنزل كتابا وهو لم ينزله أو بعث نبيا وهو لم يبعثه، والمكذب بالله من قال: ان الله لم يبعث نبيا وهو مبعوث، أو أنكر ما أنزل الله من الكتب على أنبيائه. فمن أنكر من الأنبياء واحدا أو من الكتب حرفا فهو مشرك، والاشك في شركه ليس بمشرك ماخلا آدم ومحمدا عليهما السلام، لايسع جهل معرفتهما. فمن لم يعرفهما فهو مشرك، والشاك في شركه مشرك، والشاك في الشاك مشرك الى يوم القيامة.

وليس منا من قال: ان أسماء الله محدثة مخلوقه. ولا من قال: ان أبا بكر وعمر من الأنبياء، ولا من قال: ان مامن (33) يجتمعان في سيرة واحدة. ولا من زعم أن الهجرة باقية بعد فتح مكة، ولا من قال: ان أهل القبلة في الولاية جميعا ولا من قال ان جميع من يحل دمه يحل ماله ولا من قال: ان علم الديانة يدرك بغير تعليم ولا من زعم أن الامامة ليست بواجبة، ولو

(22) الصواب: الأيسر. (23) لعل الصواب: ان امامين

-197 -