فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

فريضة، وتركها يعاقب عليها.

الكفر على وجهين: كفر نفاق، وكفر شرك.

النفاق على وجهين: نفاق خيانة، ونفاق تحليل وتحريم.

الشرك على وجهين: شرك جحود، وشرك مساواة.

الايمان على وجهين: توحيد، وغير توحيد.

التوحيد على وجهين: قول وعمل، لايسع جهل التوحيد ولاتركه، ولا يسع جهل الشرك ولا فعله.

الالزام على وجهين: موسع ومضيق فالموسع أول أوقات الفرائض،

والمضيق آخر أوقاتها.

الأمر على وجهين: توحيد، وغير توحيد. ويقال: والى الله المسلمين ووالوه. ومعنى والى الله المسلمين: أوجب لهم الثواب ووالوه عملوا بما أمرهم به ولا يقال: والى الله نفسه. ولا: لم يوالها. وعلينا أن نعلم أن الله جملة الملائكة، ونقصد الى جبرائيل ونواليه، ونعلم أنه رسول رب العالمين الى محمد عليه الصلاة والسلام، جاءه بالدين والقرآن والاسلام ونواليهم بالترحم دون الاستغفار ونوافق لهم ما يوافق طبائعهم وصول الهدايا (20) للمسلمين، ووصول العقاب للكافرين. ومن دعا للملائكة بالجنة أو قال: ثوابهم الجنة، فقد كفر، ومن قال: ذكور واناث، فهو مشرك، وهل يقال لهم: رجال. وقيل: ذلك يقتل قيل: جائز. قال الله تعالى: {وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَال (21)، قيل: هم الملائكة. وقيل: قوم فيهم عجب. وقيل: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم. وقيل: قوم أدانوا دينا من غير اسراف. وقيل: قوم خرجوا الى الجهاد من غير اذن آبائهم. وعلينا أن نعلم أن الله جملة المسلمين ونواليهم. وقال يونس بن زكريا (رحمه الله: علينا أن نعلم أن كل جملة غير أخرى، والملائكة جملة والانس جملة والجن جملة، ومن لم يعرف ذلك فهو مشرك، وعلينا أن نعلم أن الأنبياء كلهم، آدميون، وأنهم من نسل آدم عليه السلام، فان قيل علينا ان نعلم أن شرائعهم متفقة أو مختلفة؟ فقال: ليس علينا ذلك. ومن قال: لا أعرف آدم عليه السلام. فهو مشرك، ومن قال: ليس من معرفته شيء، فدعه ومن قال: لا أعرف محمدا عليه السلام، فهو مشرك، ومن

(20) كذا في الأصل: ولعل المراد: الأجر والثواب

(21) سورة الأعراف: 46.

-190_