الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨سيرة أخرى تعد عن الشيخ القاضي سليمان بن القاسم المغربي النفوسي (1) (رحمه الله)
الى المشايخ من أهل المشرق (رحمهم الله)
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه وخليله
أما بعد:
فاهدي سلاما قد تحلى بحلل المجد في أعلى المراتب، ويرفل في برد الفخر من أسنا المواهب، تخامره المودة الصافية، والمبرة الوافية، يهتدي به الضليل، ويشتفي به العليل، لجمع ممن (3) يرد عليهم من الاخوان رسول الخلد، ممن يلونهم من الأخدان من ظاعن وقاطن ممن تمسك بالحبل المتين، وسنة الأمين، سالكا للمحجة الواضحة النيرة، عادلا عن السبل الموبقة المضلة، دائبا بما دار به القرآن والسنة الاجماع، مما يشتمل على أنواع الافراد والتنزيه، قطعا نابذا لفنون الالحاد والتمويه صدعا ممن أغنى شماع أنوارهم وسطوع مناقبهم عن تعداد أفعالهم، وذكر أخبارهم خاليا وحاليا من أهل النحلة الأباضية، والدعوة الراسبية (3)، كائنا ماكانوا ومحلا، ماحلوا، ويعين من مست الحاجة الى تعيينه، ودعت الحاجة الى تخصيصه من الأهلة المقمرة، والأجنة المثمرة، أهل الروضة العمانية، الذين هم ذو الهمة السماكية (4)، سلاما سرمديا، متصلا أبديا، يروح ويغتدي عليهم مالاح ابن ذكاء نور على القلل، وماانهمر شآبيب السواري على التلل، عم الله بعاجل العذاب وآجله قائلهم (ه) وكائدهم،
وأرغم أنف شازرهم (1) وحاسدهم.
(1) انظر ترجمته في الملحق
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: لجميع من
(3) الراسبيه: نسبة الى عبد الله بن وهب الراسبي، انظر ترجمته
(4) ذو همة سماكية: أي همة عالية على السماك، وهو نجم مثل في العلو.
(5) لعل الصواب: قاليهم.
(6) لعل الصواب: شانئهم
- 198 -