الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ} (39)، بعد أن كنا مخذولين، فاصبحنا غالبين عالين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله النبي الأمي الكريم، وآله الطيبين الطاهرين
فكونوا عباد الله بأولئك مقتدين، وبسبيلهم مهتدين، ﴿وَمَا الحَيَاةُ الدُّنيا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (40)، فنحن إن شاء الله بالله غالبون، ونيتنا أن نملأ الأرض عدلا، والله مع نيات العبيد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وماكتبت لكم شيئا من بعض أصول ديننا الا لتطمئن قلوبكم بنا، أنا
على نحلة، الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (41)، فما وجدتموه موافقا لكتاب الله وسنة رسوله واجماع المسلمين الصالحين من الأئمة، فهو الحق من الله، فخذوه واعملوا به، وماكان مخالفا فهو مني ومن الشيطان فاتركوه وردوا مكان الباطل، حقا، ومكان الكذب صدقا وقسطا وعدلا، وردوا جواب خط ماكتبنا به اليكم، وانسبوا لنا شيئا من أصول مذهبكم، لتطيب بذلك نفوسنا ونفوسكم، ونعلم أنا واياكم على الحق المبين. وأنا استغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من جميع الخطا والزلل، وكل قول بلا عمل، مما دق منه وجل، من الخطأ والعمد من يوم احتملت الى ساعة افتراغي، أنا أستغفر الله العظيم من كل ماكان سيئه عند الله مكروها، ولا يؤخذ بما كتبته في كتابي هذا الا حتى يعرض على المسلمين الا من أبصر، عدله والسلام عليكم معاشر المسلمين ورحمة الله وبركاته. وتسلموا لنا على من حضركم وقدرتم عليه من مشايخ أهل الدعوة محمودين غير معدودين من خادكم (42) الأقل، ومحبكم الأكبر سعيد بن أحمد بن محمد بن عبد الله النزوي (43)، بأمر امام المسلمين ناصر بن مرشد بن مالك رحمه الله).
وان سألتم عن العلماء الذين هم من أهل عمان، أولهم ومقدمهم الذين ذكرناهما آنفا الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد (رحمه الله)، والشيخ مسعود بن رمضان (رحمه الله)، والشيخ محمد بن علي المنحي (44) (رحمه الله)، والشيخ مسعود بن هاشم البهلوي (45) (رحمه الله)، والشيخ القائم (39) سورة الزخرف: 13 (40) سورة آل عمران: 185 سورة الحديد: 20
(41) سورة النحل: 128
(42) كذا في الأصل، ولعل الصواب: خادمكم.
(43) انظر ترجمته في الملحق
(45) انظر ترجمته في الملحق
211
(44) انظر ترجمته في الملحق