فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

ومن

الامام المؤيد المنصور المسدد ناصر بن مرش ابن مالك رحمه الله)،

الى الوالي الموالي أبي الحسن علي بن أحمد بن عثمان النزوي (رحمه الله)

بسم

الله الرحمن الرحيم

عونك يارب، الحمد لله الذي أظهر كلمة الحق وأعلاها، ودرس كلمة الباطل وأرداها، وأنار أنوار الاسلام وأضاءها، وأطفا نيران الآثام وأذواها، أحمده على ماتفضل علينا من جزيل النعم، وعلم الانسان ما لم يعلم، وأشكره شكر من أناب اليه، وتوكل حق التوكل عليه، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له شهادة أعدتها (1) ليوم الفزع الأكبر، والهول الفظيع الأبهر، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالبراهين المنيرة، والدلائل المستنيرة صلى الله عليه وعلى آله الفضلاء، الأتقياء، الأرضياء، الأولياء، ماطار طائر في الهواء، وحدا حاد سباسب البهماء.

أما بعد

فهذا ما يقول المعتصم بالله، المتوكل عليه، ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب الى الشيخ الوالي أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن عثمان (رحمه الله)، فاني أحمد اليك الله الذي لا اله الا هو، وأوصيك ونفسي وجميع المسلمين بتقوى الله واللزوم على طاعته، فأقول: يا أبا الحسن اني قد وليتك على قرية لوى (2)، من الباطنة، وماحولها، وما اشتمل عليها من بلدان الباطنة وحتى (3)، وديار الحدان (4)، والجو (5)، وناجران (6)، ودما (7)، وما تشتمل عليها هذه القرى والبلدان، ومافيهن وما بينهن من المزارع

(1) لعل الصواب: اعددتها (2) لوى: قرية ساحلية بشمال عمان

(3) حتى: موضع في شمال الباطنة بعد شناص، واليها تنسب جبال حتى، وتكتب أيضا حتا. (4) ديار الحدان بالضم احدى محال البصرة القديمة، يقال لها بنو حدان، سميت باسم قبيلة، سكنها جماعة من أهل العلم - معجم البلدان م 227/ 2

(5) الجو: جزء من بلاد الظاهرة من عمان تضم قرى وبلدات عدة. (6) ناجران: كذا في الأصل، ولم أجد من أشار اليها وبين موضعها

(7) دما: بلدة من نواحي عمان - معجم البلدان 461/ 2، وهي بلدة السيب حاليا.

- 256 -