فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

وتخليل أصابعه ولايتوضا بماء مضاف الى غيره ولا مستعمل مرة أخرى، ولا بماء الأشجار ولا بالنبيذ ولا الخل، ولا اللبن، وكل شيء خالط الماء، فلا يتوضا به الا التراب هذا على القول المستحب، وأما الاختلاف، فهو غير هذا، والله أعلم، ويجوز الوضوء بالبزاق وماء البحر والندى ان كانا يجريان والا فلا، الا أن يغسل بهذه الموصوفات الجلدة الميتة من حدود الوضوء أو الشعرة المنقطعة التي لا دم فيها اذا لم يكن معه ماء، والله أعلم وأما النية لغسل الجنابة، يقول: اغتسل من الجنابة ومن كل نجاسة أداء لما علي من فرض طاعة الله ولرسوله محمد، وصفة الغسل، قد تقدمت،

والله أعلم وأما التيمم، فهو فرض عند عدم الماء، قال الله عز وجل: {فَلَم تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (105)، والتيمم: هو القصد، والصعيد: ماصعد على وجه الأرض من التراب والطيب: هو الحلال، ومعناه: التراب الطاهر، والله أعلم. فاذا لم يجد ماء بعد ما سال مرارا عنه ولم لم يكن معه أحد من الناس، فلا يتيمهم الا حتى يسأل عنه، فاذا أراد التيمم فانه يقول: أرفع بتيممي هذا جميع الأحداث، وأتيمم للصلاة بدلا من الماء طاعة الله ولرسوله محمد، هذا ان كان للصلاة، وان كان للطهارة فيذكره، أو لقراءة القرآن فيقول للطهارة أو لقراءة القرآن، أو لغير ذلك، ثم يصف يديه الابهام بالابهام، ويفرق أصابعه، ويضرب بيديه الأرض ضربة كيلا يطلع الغبار مما يلزم باطن كفيه، ثم يمسح بهما وجهه مسحة خفيفة، لا بدلك، ولا تشديد، ثم يضرب ثانية كما فعل بباطن كفيه، فيمسح باطن كفه الأيسر ظاهرا وباطنا يده اليمنى بباطن كفه الأيمن ظاهر يده اليسرى ظاهرا وباطنا، يبدأ بالكوع الى أطراف الأصابع، ثم يصلي ولا يتكلم بعد التيمم، والله أعلم.

(105) سورة النساء: 43 سورة المائدة: 6.

- 392 -