فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

توجني تاج رحمتك في جنتك يا الله وللأذنين فقل: اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه يا الله وللرقبة فقل: اللهم اعتق رقبتي من النار والعار وأعوذ بك من السلاسل والأغلال يا الله وللرجل اليمنى فقل: اللهم ثبت قدمي ثباتا حكيما على الحق والصراط المستقيم يا الله وللرجل اليسرى فقل: اللهم ثبت قدمي بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة يا الله. واذا لم تقل يالله فهو كاف. ويكون هذا بعد غسله رجليه ويديه وثوبه وجميع ماعليه ان كان به نجاسة. ولا يتوضا الا بعد أن يقول: الله بسم الرحمن الرحيم، فان ترك ذلك متعمدا فلا وضوء له. وفرائض الوضوء: غسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والرجلين لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمَنُوا إِذَا قُمتُم إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم وَأَيْدِيكُم إِلَى المَرَافِقِ وَامسَحُوا بِرُؤُوسِكُم وَأَرْجُلَكُم إلى الكعبين (100) فاما حد الوجه، فهو من الأذن الى الأذن، وقيل من طرف الحاجب الأيمن مما يلي الخد من طرف الأيمن الى الأيسر، وغسل اليدين الى المرافق، وهو الكوع الذي يبتديء به للذرع ويستحب أن يجاوزه، ومسح الرجلين الى الكعبين، وهما أعلا الجوزة طرف الساق من جانب القدم، فاما مسح الرأس فانه يجزيء أن مقدمه دون مؤخره، ولا يجزيء مسح مؤخرة دون مقدمه. وأما السنن في الوضوء: التسمية، وغسل اليدين، والمضمضة والاستنشاق ومسح الأذن، والله أعلم وأما الاستنجاء من البول والغائط، فهو فريضة واجبة، ولا يفتح عينيه في الوضوء، ولا يغمضها، ولا يضرب بالماء ضربا، بل يمسح وجهه وجميع جوارحه برفق، ومهل ساكنا متواضعا الله عز وجل، ويخلل بين أصابع الرجلين واليدين، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خللوا بين أصابعكم بالماء قبل أن تخلل بمسامير من نار» (101)، وقال عليه الصلاة والسلام: «ويل للعراقيب من النار» (102)، وقال عليه الصلاة والسلام: «ويل لبطون الأقدام من النار» (103)، وقال عليه الصلاة والسلام: [أشربوا] أعينكم الماء لعلها لاترى نارا (104)، فلا يغمض عينيه وليبالغ في غسل عراقيبه، وبطون قدمه،

مسح

(100) سورة المائدة: 6

(101) أخرجه الامام الربيع والترمذي وأحمد

(102) أخرجه مسلم وأحمد

(103) أخرجه الامام الربيع 23/ 1.

(104) أخرجه صاحب ميزان الاعتدال،11،33، وابن عدي في الكامل 490/ 2.

-391 -