فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

يكذب يوم القيامة، واللازم مزيده (154)، وقيل: تسويف التوبة، وقيل: هو الكافر يمضي قدما في المعاصي. وفي الحديث المنقول عن محمد بن يزيد معناه: أن الانسان يحب أن يعلم ما أمامه وان كان لايصل اليه، ودل عليه قوله تعالى: ﴿يَسأَلُ أَيَّانَ يَومُ القِيَامَةِ﴾ (155)، أي: متى يوم القيامة، وسؤاله استهزاء واستبعاد، والله أعلم.

فصل

وفي المنقول عن النبي الله قال: ثم جاء جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم حين انفجر عليهم عمود الصبح فصلى به ركعتين»، ومن حديث آخر: «ان أول من صلى هذه الصلاة آدم صلوات الله عليه، حين أخرجه الله عز وجل من الجنة، فجن عليه الليل، وأظلمت عليه الدنيا، ولم ير ذلك آدم، صلوات الله عليه، في الجنة من قبل لأنها كانت أول ليلة دخلت عليه، فخاف من ذلك خوفا شديدا، فلما انفجر الصبح، وأضاء النهار صلى ركعتين شكرا الله تعالى برجوع النهار اليه، وكان منه تطوعا، فأمرك الله يا محمد بذلك، وبذلك أذهب عنك ظلمة المعصية، كما أذهب عن آدم عليه السلام ظلمة الليل، ونورك بالطاعات کمانور آدم عليه السلام بضوء النهار، وصارت عليك فريضة». ومن حديث آخر: «أن الملائكة عليهم السلام كانوا لا يعرفون الليل من النهار إلى أن أمر الله جبريل عليه السلام فمسح من القمر تسعة وستين جزءا كما قيل، لأن الشمس والقمر كان متوهما واحدا، فعند ذلك استبان الليل من النهار فركعت الملائكة عليهم السلام عند ذلك أربع ركعات عند طلوع الفجر»، ومن حديث آخر عن النبي: «أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، ويسجد كل كافر لها من دون الله عز وجل فأمر الله لي ولأمتي (156) بصلاة ركعتين قبل أن يسجد الكفار لغير الله عز وجل، فما من مؤمن ولا مؤمنة يصليها أربعين يوما في جماعة الا أعطاهما الله براءتين براءة من النار، وبراءة من النفاق» (157) ومن حديث آخر: «أول من صلى الفجر آدم صلوات الله عليه، وذلك أنه تيب عليه مع الفجر، فصلى ركعتين شكرا الله تعالى فاقرت»، ومن حديث آخر: «وأول من سن ركعتي الفجر حبيب بن عدي النجار»، ويروى بالخاء،

(154) العبارة غير واضحة في النص

(155) سورة القيامة: 6. (156) لعل الأفصح: أمرني الله وأمتي.

(157) أخرجه الكثيرون مع بعض الاختلاف انظر تخريجه في موسوعة أطراف الحديث 86/ 3.

_ {YV_