فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

فاتحة الكتاب مرة، وآية الكرسي، وقُل هُوَ اللهُ أَحَدُم ثلاث مرات، نزل من كل

سماء سبعون ألف ملك معهم قراطيس بيض، وأقلام من نور يكتبون الحسنات الى أن ينفخ في الصور، فاذا كان يوم القيامة أتته الملائكة، ومع كل ملك حلة وهدية، فيقومون على قبره ويقولون ياصاحب القبر قم باذن الله تعالى، فانك من الآمنين»، وذلك اذا كان من التوابين المخلصين، والله أعلم. فصل

في صلاة الظهر، تسمى الظهر والهاجرة، والهجر ماخوذ من الهاجرة، وهو شدة الحر، ويقال: قام قائم الظهيرة، ويقال: صام النهار عند انتصافه أي قام يعنون بذلك استقامة الشمس، واختلف في وقفة الشمس نصف النهار من قوله عز وجل: (وَالشَّمسُ تَجرِي لِلمُستَقَرٍ لها) (162)، فذهب علماء أصحابنا أن استقرارها عند انقطاع الدنيا، وأنها قائمة (163) الجري، لا تستقر في سيرها بدليل القرآن لِمُسْتَقَرٍ لَّهَا، ولا معنى لمن قال بوقفتها نصف النهار، وقيل: المُسْتَقَرٍ لَهَا»، أي لمنتهى مقدر كل يوم من المشارق والمغارب، فان لها في دورها ثلاثمائة وستين مشرقا ومغربا، تطلع كل يوم من مطلع، وتغرب من مغرب، ثم لا تعود اليها الى العام القابل وقيل: لمنقطع جريها عند خراب العالم، كما تقدم ذكره من قبل، والله أعلم.

فصل

ويسمى الظهر: الظهيرة والهجير للحديث المنقول عن الرسول، كان يصلي للهجير حين الشمس، وقد قال الله عز وجل: ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم منَ الظَّهِيرَةِ﴾ (164). وهي أول صلاة فرضت فيما وجدته عن ابن عباس (رضي الله عنه وهي الأولى من الصلوات الخمس، فبذلك سميت الظهر، لأنه أول صلاة ظهرت من الصلوات الخمس، للحديث المنقول عن جبريل عليه السلام: «أنه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة حين زالت الشمس، فصلى بالنبي الصلاة الأولى، صلاة الظهر، والمسلمون خلف النبي صلى الله عليه وسلم يقتدون به، والنبي يقتدي بجبريل صلوات الله عليهما، ومن حديث آخر: «أن أول من صلى الظهر ابراهيم صلى الله عليه وسلم] أربع ركعات، وذلك حين أمر بذبح ولده اسماعيل عليه السلام، فقال له: {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ

38:

(162) سورة يس (163) لعل الصواب: دائمة (164) سورة النور: 58

- 429 -