فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

لنبيه محمد: {فَإِذَا فَرَعْتَ فَانصَب، وَإِلَى رَبِّكَ فَارغَب) (247)، أي: فاجتهد في الدعاء الى أن تتعب بعد فراغك من الصلاة، ومن حديث آخر: «فاذا فرغت من التبليغ من دنياك فانصب لآخرتك»، ومن حديث: «فانصب في قيام الليل»، ومن حديث آخر: «فاذا فرغت من الذي لابد لك منه فانصب في عبادة الله عز وجل»، وادعه عقيب الصلوات المكتوبة، لأن الدعاء مخ العبادة، ولا تدعه وقلبك ساه ولاه بامور الدنيا وأحوالها، فتصير في قولك في دعائك: يارب اغفر لي وارحمني، شبيه الكاذب، لأن لسانك اذا كان يدعو الله تعالى بحروف مركبة، وقلبك حايد عن معناها، فلا محصول لتلك الحروف، ولا فائدة لكلام مركب باللسان دون الجنان، ولكن ادع الله بقلب حاضر، وطرف ناظر، ويقين صادق وايمان تام لأن المصلي اذا انفلت من صلاته ولم يدع الله بشيء، قالت الملائكة عليهم السلام استغنيت عن رب كريم، يعطي الجزيل، ويقبل القليل. فاضرع الى الله تعالى واساله حوائجك يقضها لك كائنة ماكانت وان لم توافق صلاة مكتوبة، وأهمك أمر عظيم فقم وتوضا أحسن الوضوء، واخلص العمل لحي القيوم وصل الله ركعتين، تقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب مرة، وقُل يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ عشرة مرات، وفي الثانية، الفاتحة مرة، وقُل هُوَ الله أَحَدُم عشر مرات، ثم تسجد بعد تسليمك من صلاتك، وتصلي على النبي في سجودك عشر مرات، ثم تقول في سجودك: سبحان الله،

والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

عشر مرات، وتقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (248) عشرة مرات، ثم تساله حوائجك، فانها تقضى باذن الله تعالى. ومن حديث آخر: «من أراد أن يصليها، فليغتسل ليلة الجمعة، ويلبس ثيابا طاهرة، ويصليها عند السحر، وينوي قضاء حاجته، فانها تقضى باذن الله تعالى». ومن حديث آخر: «أنه يصلي أربع ركعات بتشهدين وتسليمين، يقرأ في الركعة الأولى بعد فاتحة الكتاب {رَبِّ اشرح لي صدري (249) - الآية - عشر مرات، وفي الثانية فاتحة الكتاب و فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُم (250) - الآية ـ عشر مرات، وفي الثالثة بعد فاتحة الكتاب: {رَبَّنَا أَتِهِم لَنَا نُورَنَا (251) ـ الآية - عشرة مرات ثم يسجد بعد الفراغ، ويقول في سجوده:

(247) سورة الشرح: 7 - 8.

(249) سورة طه: 25 (251) سورة التحريم: 8.

(248) سورة البقرة: 201 (250) سورة غافر: 44.

_201_