الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله): وفي الوصي اذا فرق عن الهالك حبا عن كفارة صلاتين، فرأى في الوصية مكتوبا صلاة واحدة ويمينا مغلظة، هل تجزئه أن ينوي بعد مافرق الحب أن يكون الصلاة واليمين وما صفة خلاصه من ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: فاذا قصد الوصي ونوى بتفريقه الحب عن كفارة صلاتين بظنه أن الهالك أوصى بكفارة صلاتين، ثم صح فيه أن الهالك أوصى بكفارة واحدة وكفارة يمين مغلظة، فقد قيل أن النية تكون في تفريق ذلك قبل وقوع الفعل عند تفريقه الحب تخصيصا منه لذلك بنية مفردة لكل كفارة وحدها مخصوصة عند تفريقه الحب لها، فاذا لم يخص بتفريقه الحب لها نفسها، فقد صار بفعله ذلك غير منفذ لها اذا لم ينو بتفريقه الحب لها
"
في
وانما هو لصلاة غيرها لم يكن الهالك أوصى بها وهو عندي بمنزلة الخطا مال الهالك، والخطا في الأموال مضمون، وقد حفظنا أن الوصي اذا جمع حب
الصلوات وكفارة الايمان، وصار يفرق ذلك الحب عن جميع الكفارات ولم يخص بتفريقه الحب كفارة بعينها مفردة من تلك الكفارات غير أنه نواه لجميعهن، فقد قالوا أن ذلك غير مجزي حتى يخص بتفريقه الحب، ويميز بين كفارة الصلاة وكفارة اليمين، وقد رخص في ذلك من رخص، ولم يخطيء من فعل ذلك لثبوت النية الجامعة لهن، والله أعلم.
- 503 -