فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

يفرقه في موضعه الذي اشتراه منه طلبا لراحة نفسه ولأجل الرفق فيه لنفسه لأجل عدم الفقراء في ذلك الموضع، فارجو أن لا يلزم الورثة ذلك. وان كان رأي الصلاح والتوفير لمال الورثة في الشراء، والأجرة على حمله أوفر لهم وأصلح من أن يشتريه من موضع يمكنه فيه التفريق، فارجو أن لا يضيق على الوصي أن يستاجر من مال الهالك على حمله اذا رأى الصلاح والتوفير في ذلك، والله موفق كل مجتهد طالب رضاه.

قلت له: أرأيت ان اشترى الحب من بلد غير بلده وبلد الموصي، وأراد حمله الى بلده وبلد الموصي أيكون الكراء من مال الموصي، أم من مال الوصي، اذا كان شراؤه أرخص من بلده وأوفق؟

يوجد

الجواب: ان كان يمكنه تفريق الكفارات في البلد الذي رأي السعر أرخص فيه فلا يكاري عليه، ويفرقه في الموضع الذي اشتراه فيه، لأنه يجوز للوصي أن يشتري الحب من بلد غير بلد الموصي اذا رأى السعر فيه أرخص، ويفرقه في ذلك البلد، والله أعلم. فصل

ومن جواب الشيخ القاضي العالم النزيه سليمان بن محمد بن مداد العقري النزوي (رحمه الله) الى القاضي الرضي عبدالله بن محمد بن علي المحمودي المنحي (403) (رحمه الله: وما تقول في الكاتب اذا كتب في الوصية: فلان بن فلان الفلاني بثلاث كفارات أيمان مرسلات، كفارة كل يمين

أوصي

فهي اطعام ستين مسكينا، أتنفذ الكفارات كما أوصى بها الموصي أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لم أعلم من كتاب الله ولا من قول أصحابنا (رحمهم الله أن كفارة يمين المرسلة اطعام ستين مسكينا، وانما هي كما قال الله تعالى: وَلَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ} (404)، قال الله عز وجل: ﴿فَكَفَّارَتْهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِن أَوسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُم أَو حَسَوَتُهُم أَو تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّم يَجِد فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُم إِذَا حَلَفْتُم﴾ (405)، وإذا أوصى

الموصي بخلاف ماجاء في كتاب، فليست من أحكام الله الثابتة في كتابه المنزل على لسان نبيه المرسل، ولو أنه أوصى بكفارة يمين مغلظة وإطعامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} لم تعتد عندي، من قول أصحابنا، اذ الايمان قيل أنها كلها مرسلة،

(403) انظر ترجمته في الملحق

(404) سورة يونس: 64 (405) سورة المائدة: 89.

_ O.Y_