فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١١

بحضرته، فقال: «كفنوه بثوبيه» (23)، فاضاف الملك اليه. والمرأة يفرق شعرها عند غسلها، للرواية الواردة عن النبي و حين سئل عن امرأة ماتت فامر أن يفرق شعرها عند غسلها، ولا يشق بطنها اذا كانت حاملا، والله

أعلم.

فصل

ووجدت في جامع أبي محمد (رحمه الله قال يكره تضعيف الثياب وكثرتها على الميت لما روت عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة» (24)، ومن طريق غيرها «أنه كفن في ثوبين» (25). والمامور به في الكفن البياض من الثياب للذكور والاناث، لما روي عن النبي، أنه قال: عليكم بهذه الثياب البياض البوسها أحياؤكم وكفنوا بها موتاكم، فانها من خيار ثيابكم» (26).

وقال الشيخ أبو محمد (رضي الله عنه ولايجوز الكفن للرجال اذا كان من القز أو الحرير، لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذ قطعة من ذهب وخرقة من حرير وقال: «هذان محرمان على رجال أمتي ومحللان لنسائها» (27)، وكفن المرأة في خمسة أثواب للرواية الواردة عن النبي لولا أنه دفع لتكفين ابنته أم كلثوم خمسة أثواب (28). قال الشيخ أبو محمد (رضي الله عنه) يستحب الطيب للميت ويتبع به مواضع السجود، ويستحب تعجيل دفن الميت للرواية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا ينبغي أن تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله». القز بفتح المعجمة هو ضرب من الابرسيم، والله أعلم. فصل

ومن «بصيرة» الشيخ عثمان بن عبد الله الأصم (رحمه الله) أنه قال: اذا جئت الى المريض وهو في الموت، فاقرأ عليه سورة يس وان استقبلت به القبلة فحسن والا فدعه كما هو، فاذا مات فاتركه هنية ليبرد ولا تطل ذلك ثم ارفعه واجعله في موضع مستتر ثم تجعله في الماء (29) مستقبلا به القبلة ان (23) انظر موسوعة أطراف الحديث 414/ 6. (25) أخرجه الحاكم في المستدرك 63/ 3. (26) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي

(27) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي بمعناه دون لفظه.

(28) رواه أحمد وأبو داود. (29) لم أحد أصلا لوضع الميت في الماء، وانما هي ا العادة والعرف.

(24) أخرجه الجماعة.

-011 -