فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

ولا يدخل القطن داخل الفم، ولكن تجعل ذلك بين الشفتين، ثم تاخذ قطنة في سعة الوجه كله فتذر عليها ذريرة، ثم تضعها على الوجه كله، ثم تجعل ذلك بكفه الأيمن ثم الأيسر ثم أبطه الأيمن ثم الأيسر ثم تجعل الخرقة بيدك فتجعل في فرجيه القطن مذرورا عليه ذريرة، ثم أخذت بطرف اللفافة اليمنى فجعلتها على صرار الميت، ثم أخذت اليسرى وجعلتها على صدره تلك اللفافة، ثم حزمته بالخيوط أو باصناف تلك اللفافة تشق جانبا من طرف تلك اللفافة من ناحية الرأس فتلوي بها الميت من ناحية رأسه هابطا الى رجليه ثم تشق طرف اللفافة الآخر من ناحية الرجلين فتلوي بها على الميت صاعدا الى الرأس حتى تلتقي الضنفتان (32)، فاذا حزمتهما من حيث يلتقيان، ثم رفعته الى السرير وأخذت المغبار (33) وجعلت تغيره من تحت السرير، تدير السرير المحمر السرير كله كل كته ثلاث مرات تدير ذلك على اليمين وأنت تقول: أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله): واذا أراد الرجل أن يغسل ميتا فانه ينزع عنه ثيابه ان كان فيه ثياب الا خرقة يستر بها عورة من السرة الى الركبة ثم بعد ذلك تأخذ خرقة صفيقة، وهي الغليظة، التي لا يحس من ورائها عورة الميت وان كانت رقيقة رضفتها لكيلا يحس فرج الميت، ثم يفرك بها دبر الميت وفرجه. ويقول مع ذلك أغسل هذا الميت غسل السنة الواجبة التي أمر بها رسول الله ل وطهارة له من كل نجاسة وتادية لما لزمنا من غسل الموتى طاعة الله ولرسوله محمد، فاذا غسل دبره وفرجه وضاه كوضوء الصلاة، الا أنه لا يدخل الماء في فمه ولا منخريه الا من أعلى الشفتين، وأول يغسل المنخر ويقول: عفوك اللهم عفوك، فاذا وضيته فابدأ بشق رأسه الأيمن بالماء القراح ثم شق رأسه الأيسر ووجهه وعنقه وأنفه ثم يده اليمنى وما يليها، ثم يده اليسرى، وما يليها من خده، ثم من صدره وبطنه وظهره، ثم رجله اليمني ثم اليسرى ثم يعرك كل عضو ثلاث عركات، مع كل عركة صبة من الماء اذا لم يكن داخل النهر أو ماء غزير وان كان داخل الماء فيكفي العرك في الماء ولا يحتاج الى صب، فاذا غسلته فاعجن له السدر والأشنان بالماء وضعه (32) كذا في الأصل، ولعل المراد: طرفا اللفافة.

(33) المغبار: موقد صغير نقال يوضع فيه البخور بعد ملئه بالجمر.

- 513 -