فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

على جسده كله ثم أغسله عنه ثم تستقبل أيضا بعد ذلك غسلة ثالثة تفعل به كما وصفت لك في الغسل الأول وتنظر في الغسلة الثالثة أظفاره وأضراسه ان فيه وسخ فتنفيه ثم بعد ذلك توضيه وضوء الصلاة وتقول مثلما قلت لك في الوضوء الأول، واختلفوا في شعر رأس المرأة بعض قال: يترك بحاله، وبعض قال: يجمع بين كتفيها، فاذا وضاه رفعه في ثوب نظيف يجففه فيه ثم يدرجه في أكفانه ولا يدخل رأسه ولا وجهه في الماء، وغسلة واحدة تكفي لتادية الفريضة، والله أعلم. ثم ترفعه الى النعش فتفعل به مثلما تقدم من صفة الشيخ أبن أبي عبد الله الأصم (رحمه الله).

فصل لي

وأذكر الصلاة على الجنازة من املاء الشيخ العالم صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله)، تقول:

«أصلي الله تعالى على هذا الميت السنة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع تكبيرات فان كان مأموما قال بصلاة الامام متوجها الى الكعبة طاعة الله ولرسوله. فاذا كبر التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الاحرام، استعاذ سرا في نفسه ثم قرأ الحمد سرا، ثم كبر الثانية وقرأ الحمد سرا بغير استعاذة. ثم يكبر الثالثة، ثم يقول بعدها الحمد لله الأول والآخر الظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، الحمد لله الذي منه المبدأ واليه الرجعي، وله الحمد في الآخرة والأولى، الحمد لله الذي يميت الأحياء ويحيي الموتى ويبعث من في القبور». وان كان الميت غير ولي قرأ هذه الآيات {رَبَّنَا وَسِعتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحمَةً وَعِلماً … إلى قوله: … وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ) (34)، وان كان الميت وليا، قال: «اللهم ان فلانا عبدك وابن عبدك وابن امتك، توفيته وأبقيتنا بعده، والبقاء بعده قليل، اللهم لاتحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، اللهم اغفر له ذنوبه، وارفع درجته وبدله دارا خيرا من داره، وقرارا خيرا من قراره، وأهلا خيرا من أهله، وأصعد روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب عن أهلها النصب واللغوب». ثم يكبر الرابعة، ثم يقول سرا في نفسه: السلام على رسول الله، ثم يقول كلاما خفيا سلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركات، ويصفح وجهه يمينا وشمالا لايكاد يسمعه

الا من كان بقربه. و من املائه رحمه الله

(34) سورة غافر: 7 - 9

_018_