فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

أنه

الجواب وما توفيقنا واياك الا بالله عز وجل: وأما ماذكرته في أمر هذا المولود، فانك لم تبينه يقينا شافيا، ولا أدري ما أردت الا أني أذكر لك مايسر الله مالدي، حفظته من آثار المسلمين (رحمهم الله اختلافا في المولود اذا تم خلقه ولم تصح له حياة، فقال من قال: ان الصلاة عليه ثابتة اذا كان ولدا للمسلمين، وقال من قال: لا يصلي عليه حتى تتبين حياته وتستهل، وان لم يعرف خرج حيا أو ميتا؟ ففيه اختلاف قول يصلى عليه حتى يصح خرج ميتا، وقول: لا يصلى عليه حتى تصح حياته، وان صحت حياته وهو جسد وفيه رأسه، فالصلاة واجبة عليه، وان ذهب الرأس وبقي مافي الانسان فالصلاة واجبة عليه أيضا، وان وجد الرأس، ففي الصلاة عليه أيضا اختلاف، وان وجد نصفه مما يلي الرجلين فلا يصلى عليه، وفيه أيضا اختلاف قول: يصلى عليه، وقول: لا يصلى عليه، وهو أكثر القول، وان كان معنا أنه لا يعرف من المسلمين ولا من المشركين، فقيل: ان كان في بلاد المسلمين فحكمه حكمهم، وان كان في بلاد المشركين فحكمه حكمهم، حتى يصح خلاف ذلك، وقول: ينظر الى زيه ولباسه ان كان لباسه لباس المسلمين فهو

منهم.

_018_