فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

بسم

خطبة تجمع الحروف:

الله الرحمن الرحيم، الحمد الله المسطع أهلة الحق، الرافع سماء أدلة الصدق، المتعالي عن ادراك مبديات ملامح النواظر، وحركات حوادث الخواطر، واعتراء طوارق البلية، وضيث براثن القضية، مهلك عالم الملحدين، ومدمر معالم المجرمين ومنير أنوار الراشدين ومعلم أعلام القاصدين و مجري حوارى المجرين ومزجي نحو المستنجدين العالم بخفيات خواطر الضمير ذي الطول لا اله الا هو البصير، أحمده حمد بر البر وأخلص له في العلانية والسر، وأشكره شكر من صفح سلم السلم للواحد الحكم، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، شهادة تصقل نواضر النظر، ليوم الفزع الأكبر، وتجلب فرائد الفرق من أسواق السياق الى المحشر، وتمطر اخلاص الايمان بجنان الجنان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الموضح نجم النجاة، والموجد حياء الحياة، والمطفيء نيران النفاق، والمشيد بنيان الانفاق حتى أرسله بهدهد الهداية، وولايم الولاية، وصفا الصفاوة والنبوة ومروة السعادة والمودة، فجاء بشهاب حق ترجم رؤوس الشياطين، وروائح ملك تروح بأرواح السلاطين، وحلل حلم قد فصلت من رفوف الرأفة وجلابيب رفق قد حيكت من عهن اللطافة، فتسلسل عذب زلال مقته في صدور المهتدين، وتسعسع سعال مقته في حناجر المعتدين، حتى تعالت مراتب الأمين، وتداركت كواكب الدين وسلت سيوف السلامة، وشدت خياشيم الملامة، وقطع خلوف التخلف، ونمايش حلوف التشرف، صلى الله عليه وسلم وعلى آله الكواكب النيرة، والسحايب الممطرة، واللجج الزاهرة الزاخرة، ما انفجر صباح الصلاح، وحيعل محيعل الفلاح.

أيها الناس أو ردوا ظما قلوبكم من سلسبيل الصبر، واقطعوا أكبر حوبكم بسكين الفكر، واسمعوا كلامي في هذا ولا تتخذوه لغوا وهزلا، ولا تستصغروه من صغيركم، وعوه فصلا فصلا، فالي كم قلبكم ينقلب في قالب القربات لأهل المال والبديهات ويتسابق مع سابق الشهوات في ميادين بيداء الغفلات، ويأكل لذاذ المضحكات من زهر حدائق اللهوات حتى ورد كل منكم آجن هوى نفسه، ودخل في سنا شموس زينة عرسه، ومدد مداد ماله بأيسر غرسه، وأطعم من مراهم الامساك قيلة فلسه ونسى ورود وقوع رمسه. أعلى الغيور عطاؤها؟ أم على الجفون غشاؤها؟ أم على الأكنان وكاؤها؟ أم على

- 547 -