فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٠

الله؟ فقال: لمن أطعم الطعام، وأطاب الكلام، وأفشى السلام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام، قيل: يارسول الله ومن يطيق هذا؟ قال: أنتم قالوا: كيف يارسول الله؟ قال الستم تقولون: سبحان الله والحمد لله، ولا اله الا الله، والله أكبر؟ قالوا: بلى يارسول الله، قال: هذا أطيب الكلام، قال: ألستم تنفقون على أهليكم؟ قالوا: بلى يارسول الله، قال: فهذا اطعام الطعام، قال: أو ليس الرجل منكم يلقي أخاه المسلم فيسلم عليه؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: هذا افشاء السلام قال: أولستم تصومون شهر رمضان؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: هذا ادامة الصيام، قال: ألستم تصلون العتمة؟ قالوا: بلى يارسول الله، قال: فانها صلاة تثقل على غيركم، فهي صلاة بالليل والناس نيام والذي بعثني بالحق لا يلقى أحدكم ربه بهذه الخمسة الا دخل

الجنة» (70). فافهموا، اخواني واعتبروا وفات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون) (71)، والله الموفق والهادي الى طريق الحق والصواب.

فصل

ومما وجدته في رقعة من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله الى الوالي الموالي عامر بن محمد ابن مسعود المعمري السعالي النزوي رحمه الله وفي نضارة الذرة الذي يحمل على الزرع الأول في الزكاة، أيكون حده ثلاثة أهلة، أم تسعين يوما، ويكون حسابه من أدرك الأول الى أن يدرك الثاني؟ أم يكون الحساب من جز

الزرع الأول الى جز الثاني؟ أم كيف ذلك؟ عرفنا سيدنا ولك الأجر العظيم. الجواب: ان مضت ثلاثة أهلة وهو ثلاثة أشهر بعد أن أدرك الزرع الأول الى أن يدرك الثاني، لم يحمل الآخر على الأول، وأما أن أدرك الزرع الأول آخر الشهر فمضت عليه ثلاثة أهلة ولم تمض عليه ثلاثة أشهر كاملة، حمل الآخر على الأول على هذا القول والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله): وفي رجل وجبت عليه زكاة الدراهم، ثم أنه طلب أجلا الى ثلاثة أيام ليؤدي مالزمه فلم يجيء، فسمعنا أنه وجد على

(70) أخرجه المنذري في الترغيب 424/ 1، والرازي: علل الحديث 2812.

(71) سورة الروم: 38