الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨ومقيل العثرات، ماحي السيئات، رافع الدرجات، أسألك بأفضل المسائل كلها وأعظمها وأنجحها التي لا ينبغي للعباد أن يسألوك الا بها، يا الله يا الله يارحمن يارحيم أدعوك بأسمائك الحسنى، وأمثالك العلى، ونعمك التي لا تحصى، ياكريم أدعوك بأسمائك كلها، أحبها اليك، وأشرفها عندك منزلة وأقربها اليك وسيلة، واسمك المخزون عندك، الجليل الأجل العظيم الأعظم الذي تحبه وترضى عمن دعا به وتستجيب دعاءه، ولا يحرم سائلك، وبكل اسم هو لك، والتوراة والانجيل والفرقان، وبكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمت به أحدا من خلقك، أو لا يعلمه أحد من خلقك، وبكل اسم دعا به حملة عرشك، وملائكتك، وأنبياؤك، وأصفياؤك من خلقك، وبحرمة السائلين عندك الراغبين اليك، المتعوذين بك، المتضرعين اليك، وبحرمة كل متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل، وأدعوك دعاء من اشتدت فاقته (77) وعظم جرمه، وأشرقت على الخلقة نفسه، وضعفت قوته، ومن لا ينهض لشيء عمله ولايجد لفاقته ولا لدينه غافرا ولا مغيثا سواك هربت اليك معترفا غير مستنكف ولا متكبر، الله فقير خائف مستجير، وأسألك ببابك أنت الله الذي لا اله الا أنت، الرحمن المنان بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والأكرام. أنت الباقي وأنا الفاني، أنت المحسن وأنا المسيء، أنت الغفور وأنا المذنب، أنت الرحيم وأنا الخاطيء، أنت الخالق وأنا المخلوق أنت الرازق وأنا المرزوق وأنت أحق من شكوت اليه واستعنت به وأسألك وأرجوك كم من مذنب غفرت له، وكم من مسيء عفوت عنه، وكم من فاسد أصلحته، وكم من ضال هديته، وكم من وضيع شرفته، وكم من طريد أويته، وكم من سائل قد أعطيته، وكم من جائع قد أشبعته، وكم من باك قد رحمته، وكم من ذي فتنة قد أصلحته، وكم من بلاء قد رفعته، وأنا عبدك الخاطيء المذنب، أسألك أن ترزقني حفظ كتابك، وكل علم يقربني الى طاعتك، ليستعمله بدني، وينشرح به صدري، وينطق به لساني، ولاتجعله، وبالا علي، وتقربني الى ذلك، ولا قوة الا بك يارحمن أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين، لا اله الا أنت، الحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه، محمد الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم.
(77) فاقته: حاجته