الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩فصل آخر
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا أبن عباس أهدي اليك هدية، علمني بها (78) جبريل عليه السلام للحفظ، قال: قلت بلى يارسول الله. قال: تكتب في طست بزعفران فاتحة الكتاب الى آخرها، وسورة الملك الى آخرها، وسورة الواقعة الى آخرها، ثم تصب عليها ماء زمزم، أو ماء السماء، أو ماء البحر، وتشربه على الريق، ويكون ذلك في وقت السحر مع ثلاث مثاقيل لبان وعشرة مثاقيل، عسل، وعشرة مثاقيل سكر، ثم تصلي بعد الشرب ركعتين تقرأ في كل ركعة وقُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ} (79) خمسين مرة، ثم تصبح صائما، قال
ابن عباس، لايأتي عليك أربعون يوما الا حتى تصير (80) حافظا والله أعلم بالصواب.
فصل
ومن تعسر عليه الحفظ فليكتب ألم نَشرَح لَكَ صَدرَكَ} (81) الى آخرها، ويمحوها ويشربها، فانه ييسر عليه الحفظ ان شاء الله. وان أردت أن لاتكتب فاقرأ كل يوم عشر مرات فَفَهَمنَاهَا سُليمان … الى .... فَاعِلِينَ} (82)، يا حي ياقيوم يارب موسى وهارون، يارب ابراهيم، يارب محمد أكرمني بالفهم وارزقني العلم والعقل والحكمة بحرمة محمد صلى الله عليه وسلم برحمتك يا أرحم الراحمين.
أيضا للفهم والحفظ، يكتب في يوم الأحد في رقعة صغيرة بخط رفيع: لا اله الا هو الحي القيوم، ويبلع على الريق، وفي الأحد الثاني اللهُ أَعْلَمُ حَيثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} (83) ويبلع كذلك، وفي الأحد الثالث الله لطيف بعِبَادِهِ} (84)، وفي الأحد الرابع «المص، كهيعص طه» وفي الخامس «يس،
حم عسق حم» وفي السادس «طسم، طس، الر» وفي السابع «ص، ق، ن» إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} (85) ويكون الأول سالما من النحوس والغم في المنازل السعيدة، سالما من النحوس، من فعل ذلك سبعة آحاد متوالية، يظهر له من العلم ومن الفهم مالا يمكن شرحه، والله أعلم.
(78) لعل الصواب: علمنيها أو علمني اياها.
صرت حافظا أو حتى تصير حافظا.
(79) سورة الاخلاص: 1.
(80) لعل الأفصح: الا
(81) سورة الشرح: 1.
(82) سورة الأنبياء: 79.
(84) سورة الشورى: 19 (85) سورة يس: 82.
-79 -
(83) سورة الأنعام: 124.