فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣٣

واصرف عنا شره وبأسه ووباءه، فاذا أقدمتنا من منزل الى منزل فابدلنا ما هو خير منه، ولتحسن خلقك من (112) رفيقك، ووسع من زادك ماقدرت عليه ليتسع خلقك، وان أنت استطعت أن تودع المنزل بركعتين فافعل، فاذا أتيت المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي: الحليفة لأهل المدينة. ولملم (113) لأهل اليمن. والجحفة لأهل الشام، وقرن لأهل نجد، وذات عرق لأهل العراق. فاذا بلغت الى أحد هذه المواقيت وأردت أن تحرم فادهن بدهن لا طيب فيه من حل أو زيت وما أشبهه ثم اغتسل بسدر أو خطمي، أن أمكن ذلك والا أجزاك الوضوء، ثم تلبس ثوبي احرامك ثوبين جديدين لم يكونا لبسا أو غسيلين مذ غسلا لم يلبسا مستحب ذلك والا أجزاك الاحرام بثيابك التي عليك، ثم تصلي ركعتين ان لم تكن حضرت صلاة مكتوبة، فاذا سلمت وأردت الاحرام، ان أردت أن تحرم بعمرة فقل بعد أن تسلم من صلاتك وتعقد النية على ماتريد أن تعقد عليه الاحرام، فتقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك، تقول ذلك في مقامك ثلاث مرات ثم تقوم فتركب راحلتك وأنت تلبي، فاذا سارت بك راحلتك فقل كما وصفت لك في أول مرة من التحميد والتكبير والثناء على الله تعالى، وتقول: {سُبحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَاكُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، وأنت مع ذلك تلبي، وتلبي بالأسحار، وتلبي اذا طلع الفجر، وتلبي وأنت على غير وضوء، وقيل: تلبي وأنت جنب، واجتنب في احرامك غشيان النساء والحلي ولبس الحرير ولبس الثياب المصبوغة بالورص والزعفران، والمشبع بالشوران (114) غير الملون، واجتنب الطيب، ولا تلبس في احرامك سراويل، ولا قميصا، ولا عمامة، ولا كمة، ولا الخفين ولابأس بالنعلين، ولا يلبس شيئا ينزع عنه اذا مات، ويكره لبس الخاتم، وبعض لم ير بالخاتم باسا وان لبست شيئا من ذلك لزمك الجزاء، واجتنب الصيد ولا تصطد وأنت محرم، فان ذلك حرام على المحرمين، ولا تأكل لحم صيد، ولا تقطع شيئا من شجر الحرم، ولا تقطع التلبية حتى تقدم مكة، فاذا قدمت مكة، ووقفت على باب المسجد، ونظرت الى باب الكعبة أمسكت عن التلبية بعد أن تنظر لنفسك موضعا تنزل فيه، فاذا نزلت منزلك وأردت

(112) لعل الصواب: مع (113) الصواب: يلملم.

(114) الشوران: العصفر وهو صبغ ونبت يهريء اللحم الغليظ.

- 733 -