الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣٢اذا لم يصل الحج، بعث بالهدي، ﴿فَما استيسَرَ مِنَ الهَدي﴾ (107)، وينحر
عنه، ثم يحل هو من احرامه ويحج من قابل، ومن كان بِهِ أَدْيَّ مِّن رَأْسِهِ فحلق {فَفِدِيَةٌ مِّن صِيَامٍ أو صَدَقَةٍ أَو نُسُكِ والصيام: الى ثلاثة أيام أو ستة أيام، والصدقة: طعم ستة الى عشرة، والنسك: شاة. ومن كان به هوام يؤذيه في رأسه، فحلق وفدى ذلك كما قلنا ومسائل الحج أكثر من هذا، فاختصرنا هذا.
ما الدلالة في الحج
الحمد لله الذي فرض الفرائض، وعظم فريضة الحج فقال: ﴿وَاللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالمينَ) (108)، فاذا أردت الحج فكفر أيمانك، وأوف بنذرك، واقض دينك، وتخلص من تبايعك، وصل أرحامك، واعتب على من وجد عليك من جيرانك واخوانك ووسع من زادك ليتسع خلقك، فاذ أوقفت راحلتك وأردت الخروج فصل ركعتين في منزلك، وقل: اللهم افترضت الحج وأمرت به فاجعلني ممن استجاب لك واجعلني من وفدك الذين رضين وارتضيت وكننت وسميت، فاذا أردت أن تركب راحلتك فسلم على أهلك وودعهم وأظهر لهم الشفقة، فاذا ركبت فقل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهم أصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا بحسن خلقك صنعك، وقل: اللهم أنت معي في سفري، وأنت معي في أهلي، وأنت مع أينما كانوا، فاحفظني في سفري، واخلفني في أهلي. فاذا سرت فقل: الحمد الله الذي هدنا للاسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فاذا ركبت فقل: الحمد الله الذي حملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا. سُبحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا مُنقَلِبُونَ) (109)، (وَالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالِمينَ﴾ (110). فاذا صعدت شرفا فكبر، واذا هبطت فسبح، وقال قوم: فاذا هبطت فاحمد الله، واذا نزلت منزلا فقل: الحمد الله الذي بلغنا سالمين، ورت آنزِلِنِي مُنزَلاً تُبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ) (111)، اللهم ارزقنا بركة منزلنا هذا
(107) سورة البقرة: 196 (109) سورة الزخرف: 13 - 14 (110) سورة الأنعام: 45، سورة الصافات: 182. (111) سورة المؤمنون: 29
(108) سورة آل عمران: 97.
- 732 -