الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥٦باب النية للاحرام
وفيمن أحرم بحجة ثم حولها عمرة ولم يدر بما أحرم، أو أراد أن يحرم بالحج فأحرم بخلافه، أو أحرم بما أحرم أصحابه فيمر عليه، وما أشبه ذلك. ومن كان ينوي أن يلبي بعمرة فجهل فلبى بحج وعمرة جميعا فله نيته في
ذلك.
فصل
ومن دخل في غير أشهر الحج بعمرة، ثم رجع الى المدينة، ثم رجع في أشهر الحج محرما بعمرة فعليه هدي المتعة فان أحرم ولم يتم بعمرة ولا بحجة، فهو محرم بحجة الا أن يكون نوى العمرة فأحرم بحجة أو أراد أحدهما فقرنهما فهو على نيته ولا يضره ما أخطأ به من ذلك. وقال أبو مودود النية مع التلبية تجزي عن التسمية. فصل
ولو أن محرما أحرم فلم يدر بما أحرم، بحجة أو بعمرة، فيجب أن يدخل ويطوف ويسعى، ولا يحل حتى يوم التروية (147) بالحج ثم يقضي حجه الا أن يكون قبل احلال احرامه قد تقدمت له نية أنه يحرم بأيهما فهو على نيته وان كان له أصحاب وأحرم مثل ما أحرموا فهو مثلهم. ومن ساق هديا وهو يؤم البيت وقلده، فان كان نوى حجة فقد وجب عليه الاحرام، وان نوى عمرة فقد وجبت عليه، وان لم تكن نيته في أحدهما فهو بالخيار يوجب على نفسه أيهما شاء، وليمسك عما يمسك عنه المحرم حتى ينحر الهدي. وليس كذلك أن حللها. ومن أراد أن يلبي بعمرة فنسي فلبي بحجة فلا شيء عليه. ومن لبى فنسى أن يقول بعمرة فهو على نيته التي خرج عليها. فان كان خرج وهو يريد أن يصنع مثل ما يصنع أصحابه فاعتمروا فهو مثلهم.
فصل
وفي المعتمر يمضي على احرامه ولا يحرم قال له: ينته. باب في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
فاذا أتيت المدينة وقابلت البنيان تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم مَا كَانَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ وَمَن حَولَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِم عَن نَّفْسِهِ} (148) إِلَى تمام الآية، فاذا دخلت سكك المدينة
(147) الصواب: حتى يحرم يوم الترويه (148) سورة التوبة: 120
- 756 -