الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١بعلم الذي يزجر أو بغير علمه فسقط عليه المنجور) (406). أيلزم الزاجر ضمان أم لا؟
قال: لا ضمان على الزاجر على صفتك هذه، والله أعلم.
،
فصل
ومن جوابه رحمه الله قلت له: وما تقول فيمن أجر أجيرا ليحدث له غماء (407) على الطريق، أو يحدث له ساقية، فسقط الغماء على أحد من الناس، أو سقط أحد من ساقية الماء المحدوثة (408). أيلزم الأجير ضمان أم المؤجر إذا لم يكن للمؤجر على الأجير سلطان أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: يجري في مثل هذا الاختلاف بين المسلمين. فقال من قال من المسلمين: إن الضمان على الأجير. وقال من قال من المسلمين: إن الضمان على الأجير والموتجر (409). وقال من قال: لاضمان عليهما، والله أعلم.
"
قلت له: وفي المحتسب للمسجد قدر أربع سنين أو أكثر أو أحضر جماعة المسجد، وقال لهم أني لست بقادر على الإحتساب لأنه إذا لزمني ضمان سلمت ذلك من عندي، وكلوا فيه من تريدون فقالوا له لا نوكل أحداً غيرك. أيضيق عليه إذا وكلوه وفرضوا له عشر غلة ماله؟ وكذلك الجماعة أيضيق (410) عليهم إذا وكلوه بعدما. أعذر من الاحتساب أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: جميع ماذكرته جائز لجماعة المسجد والمحتسب في مال المسجد إذا وكلوه وفرضوا له ما ينفقون عليه من غلة مال المسجد، والله أعلم. تم بعون الله ورعايته
(406) المنجور: دولاب دائري الشكل من الخشب عادة مجوف المحيط مثبت إلى عمودين فوق فتحة البئر يمر فوقه حبل يتدلى في طرفه دلو. يساعد المنجور الدابة في الزجر أي سحب الدلو من البئر.
(407) الغماء: هو السقف ويسمى عند أهل عمان دمام.
(408) لعله: المحدثة.
(409) لعله: المؤجر.
(410) الصواب: أيضيق عليهم أي لا يسعهم، ولا يحق لهم.
131 -