الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤القضاة المعانيين / جا
المناطق والولايات لحل النزاع والمشكلات بين القبائل، وبعدما تولى السلطان
قابوس الحكم سنة 1390 هـ / 1970 م عيَّنه مفتيا عاما للسلطنة إلى أن توفي. كان حليما متواضعا شديدا في الحق، له شأن عظيم عند الأئمة والسلاطين، يحنو على الفقراء، ذا أخلاق، واسعة، وشمائل طيبة، ألوفا سهلًا للإخوان، محترما في قومه وسائر الناس وكان فقيها أديبا، وكاتبا خطيبًا، وقارئا حسن الصوت، وحافظا واعيًا، ونبيها ذكيًا، وكريما سخيّا، وله ثقافة عامة مختلف العلوم والمعارف من كل المذاهب الإسلامية.
من
لم يول الشيخ العبري التأليف عناية كبيرة، وعندما سئل أن يقوم بشرح الدعائم لابن النضر قال: «إنه لا داعي للتأليف، فالكتب متوفرة، ومن يقرأ واحدا منها يكفِهِ»، ترك الشيخ بعض الآثار العلمية، ومنها:
1 - تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين (مط):
ألفه
بطلب من الشيخ محمد بن نور الدين السالمي.
2 - الردود العلمية، ومنها:
أ ـ الحق المبين في الردّ على صاحب مجلة العرفان (مط): ردّ على مقال نشر في المجلة المذكورة يتحدث عن الخوارج، حيث ألصق الإباضية بالخوارج، وذكر بأنه لم يبق منهم إلا شرذمة قليلة في جبال عُمان، فردّ الشيخ العبري عليه ردّا مختصرا، مقدّما نبذة مختصرة عن الإباضية، وأنه ليست العبرة بالكثرة، وإنما العبرة بالحق، وقد نشر الردّ في سلسلة تراثنا ـ العدد الخامس عشر، المطبوع من قبل وزارة التراث.
ب ـ الردّ على عبد الحميد الخطيب في تفسيره قوله تعالى: {يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ) (مخ): حيث جعل مشيئة المغفرة والعذاب بيد العبد، فردّ عليه الشيخ العبري ردا علميا رصينا.