الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩حرف السين
339
انتقل الشيخ من هذه المحلة إلى بيت قريب من الجامع، بناه بنفسه، فصار بصلي في الجامع، ولما أقيمت صلاة الجمعة لأوّل مرة في هذا العهد وذلك في 1374 هـ /1974 م، جاء الشيخ وقت الضحى ونحن ندرس في الجامع، جاء ومعه البناء ليحدد له موقع المنبر لإقامته، فبني بالطابوق ثلاث درجات، وطلب من الشيخ سالم بن حمود السيابي أن يؤم الناس في أوّل جمعة فاعتذر، وقال له: أنت صل بالناس لأنك قاضي البلاد، فصلى بهم، هكذا أخبرني الشيخ سعيد بنفسه.
ثم نقل عام 1396 هـ / 1976 م إلى ولاية الرستاق، واستمر فيها لمدة ثلاث سنين، ثم نقل إلى ولاية البريمي سنة … 1400 هـ / 1980 م.
الاستئناف
وفي عام 1402 هـ / 1982 م نقل إلى مسقط ليكون قاضيا في محكمة مع نخبة من العلماء القضاة كالشيخ محمد بن شامس البطاشي، وزميله الشيخ حمد بن عبد الله البوسعيدي.
وفي عام 1407 هـ / 1987 م تم تعيينه مساعدًا للمفتي العام للسلطنة، وقد صدر مرسوم سلطاني بترقيته إلى درجة وكيل في نفس المنصب، فأفاد الناس بالفتوى والإرشاد والتعليم والرأي السديد، حتى إذا ما ضعف به الحال، وبدأت آثار الشيخوخة تدبّ في جسمه كُرّم بأوامر سامية بأن يكون تقاعده بدرجة وزير، وهو يستحق ذلك لخدمته الطويلة لوطنه، عملا مضنيا دؤوبا، في القضاء والفتوى، فتجد بيته كخلية نحل من الناس وطلاب العلم بين سائل مسترشد، وسائل مسترفد.
وفي هذه الفترة التي شغل فيها منصب مساعد المفتي كان عضوا في لجنة التظلمات بديوان البلاط السلطاني، والتي هي بمثابة محكمة عليا للأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في مختلف القضايا مدنية أو أحوال شخصية، والتي تنظرها المحاكم الشرعية في السلطنة، قبل دمج المحاكم تحت مظلة واحدة في 2001 م، وأنشئت المحكمة العليا بصفة رسمية ومسمى جديد، وكنت أعضاء تلك اللجنة، واشتركت مع الشيخ سعيد في معاينة بعض
واحدا من القضايا في الرستاق وضنك.