الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨معجم القضاة العمانيين / جا
طلب من قبل السيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي ناظر الشؤون الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور لتولّي القضاء عام 1381 هـ /1960 م، فاختار سمائل ليكون قريبا من الشيخ العلامة الأصولي خلفان بن جميل السيابي، فظل ملازما له، ونهل من علمه الغزير وقرأ عليه أغلب كتبه، وكان يراجعه في
الكثير من المسائل والقضايا والدعاوى، مستنيرا بآرائه وأفكاره.
حتى
أنه بعض الأحيان يحضر المتخاصمين وقت العصر في مسجد الشيخ، ليعينه برأيه الحصيف بعد سماع كلام الطرفين، وإذا احتاج الأمر إلى معاينة موقع الدعوى فيطلب من الشيخ أن يصحبه إلى ذلك، حتى يكون قريبا من تصوّر الأمر ووضوحه، كلّ ذلك طلبا للسلامة، وتحرّيا للوصول إلى الحق والعدل والصواب
!
وبعدما نظم الشيخ خلفان قصيدته الرائعة (القطرة الغيثية والوسيلة الإلهية)، وضمنها أسماء الله الحسنى، وأودع فيها ابتهالاته وتضرعاته، وسلك فيها مسلك السلوك والترقي إلى مدارج التعلق بالله والدار الآخرة توقف عن نظم الشعر، فكان إذا جاءه سؤال نظمي أحاله إلى الشيخ سعيد بن خلف، والذي صار بحق من أبرز تلامذته.
مبني
ظل في سمائل قاضيًا سبعة عشر عاما، وكان يسكن في محلة الصفا المجاورة لمحلّتنا الغبرة، وفي حدود عام 1395 هـ 1975 م تقريبا زار سمائل أحد المشائخ المصريين من علماء الأزهر وتقرر أن يلقي محاضرة في مسجد الصفا المطل على الوادي، وهو باق الآن بالصاروج العماني، وقد دعا الشيخ محمد بن زاهر الهنائي والي سمائل بمجموعة من الناس للحضور، وكان من جملة المدعوّين والدي رحمه الله فذهبنا بعد صلاة التراويح مشيا على الأقدام، لأنّ المكان قريب، وكان الوقت صيفا وفي شهر رمضان، فاستمعنا إلى المحاضرة، وكان الوالي والقاضي حاضرين، وكان الأمر بالنسبة إلينا والمنطقة شيئ لافت للنظر.