الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢معجم القضاة العمانيين / ج 2
قال الشيخ محمد بن راشد الخصيبي في قصيدته سموط الجمان في ذكر شعراء عُمان:
فكان
وأبو مالك سليل خميس عامر من ذوي العلوم الثقاة من بني مالك رضي زكي قدوة فاضل نقي الصفات من جهابذة العلماء الفطاحلة ومرجعا للفتوى وللأمور السياسية وللرأي والمشورة، لما عرف برجاحة العقل والدهاء والحنكة، ومن سعة علمه كان الإمام الخليلي يتحدث عن فحول الرجال ويقول: إذا نالوا نبذة من العلم زادتهم فحولية، فكيف إذا نالوا سعة فيه، وعدّ منهم أبا مالك.
وكان محبا للعلم، فمنذ نشأته إلى أن توفي لا زال مداوما للقراءة. وهذه رسالة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي إلى الشيخ أبي زيد الريامي
تدل على ذلك ونصها:
بسم
الله الرحمن الرحيم.
إلى الشيخ أبي زيد عبد الله.
بن
محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سيصلك الشيخ عامر بن خميس المالكي، وأنت أدرى بالرجل مَنْ هو، ومعه سعيد بن ناصر السيفي فاعتن بهما العناية الفائقة، وجهز للشيخ عامر مكانا مناسبا لأنه يريد أن يتفرغ لطلب العلم».
فلما وصل الشيخان قرأ الشيخ أبو زيد الريامي الرسالة ونفّذ ما جاء فيها من توصيات الإمام، وطلب العلّامة عامر مجموعة من الكتب، وعكف أشهرا فخرج من هناك، وقد ألف كتاب (غاية المطلوب في الأثر المنسوب) في الأديان والأحكام. ويتصف ع الله بالزهد والورع والتقشف وترك حطام هذه الدنيا والتزود منها للدار الباقية وكثيرًا ما يروى عنه من الأحداث يدل دلالة واضحة على